تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

التجني على الحيوانات في حملة ضد التحرش الجنسي بالنساء

سمعي
ملصق ضد التحرش الجنسي، باريس 05-03-2018 (RFI)

أثارت حملة بهدف التصدي للتحرش الجنسي بالنساء حفيظة كثير من المنظمات الأهلية بسبب الطريقة التي استخُدم عبرها الحيوان في هذه الحملة.

إعلان

ما يُغضب الجمعيات الأهلية المدافعة عن الحيوان في فرنسا في الحملة التي أطلقتها منطقة باريس للتصدي للتحرش الجنسي ضد النساء في وسائل النقل العامة بالمنطقة، الملصقات التي استُخدمت للترويج لهذه الحملة. فقد اختار المُعِدُّون لها ثلاثة حيوانات ترمز إلى وحشية المتحرشين وعدوانيتهم تجاه النساء. وهذه الحيوانات هي الذئب والدب والقرش.

وترى المنظمات المدافعة عن حقوق الحيوان أن منطقة باريس أخطأت كثيرا في اختيار هذه الحيوانات لتوعية مرتادي وسائل النقل العام لأن كثيرا من الرجال الذين يتحرشون بالنساء يشعرون من جهة بالطمأنينة وهم ينظرون إلى صور هذه الحيوانات.

فهم يبدون عبر هذه الصور أقوياء وأصحاب سلطة كبيرة. من جهة أخرى، تُرسخ هذه الصور انطباعا خاطئا لدى العامة مفاده أن هذه الحيوانات المتوحشة فتاكة ولا بد من التخلص منها بأي ثمن كان.

فالذئاب مثلا انقرضت من فرنسا في فترة ما وعادت إليها بشكل متدرج عبر برنامج وطني يسعى إلى جعلها جزءا من التنوع الحيوي ولكن شريطة التحكم في طريقة نموها وإيجاد آلية تتيح لمربي المواشي الحصول على تعويضات مالية مجزية في حال تعرض حيواناتهم إلى هجمات من هذه الذئاب.

أما الدب فهو اليوم مهدد بالانقراض لا سيما في المناطق القريبة من القطب الشمالي بسبب انعكاسات التغير المناخي على بيئة هذه المناطق. وكثيرا ما تموت هذه الدببة جوعا أو غرقا بسبب ذوبان الجليد المتجمد في هذه المناطق.

وأما القروش فإنها تتعرض هي الأخرى منذ عقود في البحار والمحيطات إلى صيد جائر والحال أنه يمنع صيدها. بل إن بعض العادات الغذائية في البلدان الآسيوية التي تقوم على خرافات في كثير من الأحيان تدفع الباحثين عن الربح الرخيص صيد صغار القروش لقطع زعانفها والرمي بها مجددا في البحار مما يجعلها تموت في أوضاع مزرية.

وقد تسببت هذه الممارسات في إحداث اختلال التوازن البيئي البحري لأن القروش تعيش أساسا على قناديل البحر. وبسبب تناقص أعداد القروش في المحيطات والبحار، أصبحت قناديل البحر مشكلة ذات أبعاد متعددة.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.