تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

قارة "النفايات العائمة "في المحيط الهادي أكبر من فرنسا بثلاث مرات

سمعي
الصورة من فيسبوك

حجم النفايات البلاستيكية وغير البلاستيكية العائمة في المحيط الهادئ أكبر بكثير مما كان يُتصور حتى الآن. هذا ما تخلص إليه دراسة نشرت في مجلة علمية مُحكَّمة .وهذا ما يجعل شابا هولنديا يعمل منذ سنوات على ابتكار طريقة ناجعة لتنظيف المحيطات حريصا أكثر فأكثر على إنجاز مشروعه.

إعلان

من حق الشاب الهولندي يويان سلات الذي أطلق قبل سنوات مشروعا طموحا للتخلص من النفايات العالقة في المحيط الهادئ أن يتنفس الصعداء بعد الدراسة الجديدة التي أنجزها فريق من الباحثين بإشراف مؤسسة " تنظيف المحيطات" والتي أنشأها عام 2013.

هذه الدراسة شملت عينة من هذه النفايات تحتوي على مليون ومائتي ألف قطعة من تلك التي تتحرك في المحيط الهادئ بين جزر هاواي وخليج كاليفورنيا.

ومن أهم نتائج هذه الدراسة التي نشرت في مجلة " سيانتفك ريبورتس" الإلكترونية العلمية البريطانية في شهر مارس –آذار عام 2018 أن حجم ما يُسمى " قارة النفايات" البلاستيكية العائمة في المحيط الهادئ يعادل مليونا وست مائة ألف كلم مربع أي ما يعادل ثلاث مرات حجم فرنسا.

وإذا كان الجزء الأكبر من هذه النفايات يتكون من مواد بلاستيكية حسب هذه الدراسة، فإن هناك نفايات أخرى غير بلاستيكية منها شباك صيد بكاملها قد تخلى عنها أصحابها عن قصد أو أنهم اضطُروا إلى ذلك اضطرارا.

ويقول الشاب الهولندي الذي يدرس منذ سنوات عديدة طرقا فاعلة تسمح بجمع هذه النفايات التي تحملها البحار والمحيطات ويتركز جانب كبير منها في المحيط الهادئ، إن نتائج الدراسة الجديدة فاجأته من جهة وأثلجت صدره من جهة أخرى.

ويُعزى عنصر المفاجأة في الدراسة -حسب يويان سلات -إلى أن الدراسات السابقة حول ما يوصف " بقارة النفايات العائمة" في المحيط الهادئ كانت تخلص إلى أن حجمها أقل مما حددته الدراسة الأخيرة من أربع مرات إلى ست عشرة مرة.

أما ما يدعو للابتهاج في الدراسة الجديدة-حسب الشاب الهولندي-أن جزءا كبيرا من هذه النفايات هو على شكل قطع متوسطة الحجم بينما كانت الدراسات السابقة ترى أن الجزء الأكبر من هذه النفايات مكون من قطع متناهية الصغر مما جعل خبراء البيئة البحرية يطلقون عليها تسمية "حساء المواد البلاستيكية".

وهذا يعني -حسب يويان سلات-أنه بالإمكان التقاط جانب كبير من هذه القطع البلاستيكية وغير البلاستيكية عبر منظومة جديدة توصل إليها هذا المبتكر الهولندي الشاب، وتتمثل في أذرع عائمة فوق البحر يقارب عددها الخمسين. وتُشَدُّ إلى كل ذراع منها شِباك تنزل في أعماق المحيط الهادئ بعمق ست مائة متر. ويتراوح طول كل ذراع بين كيلومتر وكيلومترين اثنين. وبالإمكان جمع النفايات التي تعلق بشِباك هذه الأذرع بشكل منتظم عبر سفن خاصة توضع فيها حمولات النفايات الملتقطة.

وكان يويان سلات قد وضع في البداية نظاما أكثر تعقيدا لجمع مثل هذه النفايات يقوم أساسا على ذراع تصنع من مواد خفيفة يبلغ طولها مائة كيلومتر وتُثبَّت من تحت في أعماق المحيط الهادئ. ولكنه اتضح شيئا فشيئا أن هذه المنظومة غير مجدية لعدة أسباب منها أن الوصول إلى قاع المحيط الهادئ صعب جدا وأن التيارات البحرية العميقة فيه قادرة على إتلاف هذه الذراع بسرعة.

 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.