تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

السمكة الروبوت وابتكارات أخرى لمعرفة أسرار البحار والمحيطات

سمعي
السمكة الروبوت (Pixabay)

في السنوات الأخيرة تعددت الابتكارات التي يُستعان بها للكشف عن كثير من أسرار البحار والمحيطات. ومنها مثلا السمكة الروبوت التي تُجرى عليها حاليا في المحيط الهادئ اختبارات بهدف مراقبة سلوكيات الأسماك والتحرك في مياه البحر كما لو كانت سمكة طبيعية.

إعلان

 

من آخر ابتكارات معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، روبوت صغير الحجم في شكل سمكة تزن كيلوغراما و6 مائة غرام بينما يبلغ طولها 47 سنتمترا وقطرها 23 سنتمترا.

وصيغت هذه السمكة الروبوت بهدف دراسة سلوكيات ثروات البحار والمحيطات القريبة من سطح الماء. وهي تتحرك بين الأسماك الطبيعية كما لو كانت واحدة منها مما يجعل ثروات البحر السمكية القريبة من سطح الماء تأنس إلى هذه السمكة الاصطناعية التي تُحرك ذيلها وزعانفها كما لو كانت سمكة طبيعية. ووضعت بداخلها مضخة مائية لتحريك الزعانف والذيل وآلةُ كاميرا لالتقاط صور فوتوغرافية وصور فيديو.

وإذا كانت هذه السمكة الاصطناعية المسماة " صوفي" تُشغَّل عن بعد، فإن تشغيلها خلال التجارب الأولى يتم بواسطة جهاز يتحكم فيه شخص يُضطر هو الآخر إلى الغطس معها إلى أعماق تصل إلى واحد وعشرين مترا.

ويمكن لمُسيِّر السمكة أن يبتعد عنها بضعة أمتار أو أكثر. ولكنه لا يستطيع حتى الآن أن يطلب منها القيام بهذه المهمة أو تلك وهو جالس مثلا في مكتبه على غرار ما يطلبه مثلا المتحكمون في الطائرات الأمريكية بدون طيار والتي تُستخدم لأغراض عسكرية. فهم قادرون على تسيير هذه الطائرات عن بعد وفي أماكن تبعد أحيانا آلاف الكيلومترات عن أهدافها.

ولا بد من التذكير هنا بأن عدة دول في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية توصلت إلى ابتكار روبوتات قادرة على الوصول إلى أعماق البحار والمحيطات والبقاء فيها لمدة طويلة بهدف القيام بمهام كثيرة منها مثلا دراسة مكونات قاع البحار والمحيطات أو قياس درجات الحرارة والملوحة فيه.

كما أصبحت الروبوتات تُستخدم اليوم أكثر فأكثر في مجال الحفريات الأثرية تحت مياه البحار والمحيطات وفي البحث عن السفن الغارقة التي أصبحت جزءا مهما من التراث الأثري البحري.

وهو مثلا حال روبوت تم تصميمه من قبل الباحث الأمريكي الفرنسي السوري الأصل أسامة الخطيب الذي يدير حاليا مختبر الآليات في جامعة ستانفورد الأمريكية. وقد تم إنجاز هذا الروبوت عبر شراكة أبرمتها الجامعة مع عدة أطراف أمريكية وغير أمريكية منها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة الفرنسية.

وفي عام 2016، تمكنت عينة من هذا الروبوت قرب ساحل المتوسط وغير بعيد عن مدينة تولون الفرنسية من تفقد حطام باخرة غرقت عام 1664 على عمق 90 مترا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.