تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

د. أسمهان الوافي: المركز الدولي للزراعة الملحية طور زراعات تتحمل الملوحة والجفاف

سمعي
الدكتورة أسمهان الوافي

أكدت الدكتورة أسمهان الوافي المديرة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية" إكبا" الذي يتخذ من دبي مقرا له أن هناك حاجة ملحة في العالم العربي ومناطق أخرى للاهتمام بالزراعات التي تتحمل الملوحة والحرارة من جهة وتساهم من جهة أخرى في تحقيق الأمن الغذائي والتغذوي. وقالت في حديث خصت به " مونت كارلو الدولية" إن هذا التوجه أصبح ضروريا لعدة أسباب واعتبارات من أهمها النمو السكاني وانعكاسات التغير المناخي السلبية.

إعلان

وتطرقت الدكتورة أسمهان الوافي إلى الأبحاث والتجارب الكثيرة التي يجريها المركز الدولي للزراعة الملحية في هذا المجال ومنها مثلا تلك التي تتعلق بزراعة " الكينوا ". ولاحظت أن العودة إلى ذاكرة التنوع الحيوي التاريخية تقودنا إلى خلاصة مهمة مفادها أن " الإنسان تعرف على أكثر من 30 ألف نوع من النباتات" وأنه " استخدم سبعة آلاف نبتة لتلبية حاجاته من الغذاء". ولكن العدد تقلص اليوم إلى 125 نبتة يمكن استخدامها في مجال التغذية البشرية. بل إن أهم أنواع المزروعات التي يستمد منها سكان العالم غذاءهم اليوم لا يتجاوز أربعة وهي القمح والذرة والأرز والبطاطا.

وعن الأسباب التي حالت حتى الآن دون " تطوير هذا التنوع الحيوي الثري" لتلبية الحاجات الغذائية، فهي متعددة ومن أهمها ركض الشركات الكبرى وراء الربح السريع والمجزي من خلال نمط الزراعة المكثفة التي تُترجم عبر التركيز على زراعة واحدة على مساحات شاسعة وعبر استخدام الموارد الطبيعية وفي مقدمتها الماء استخداما مفرطا وعشوائيا.

وقالت الدكتورة أسمهان الوافي إن المركز الدولي للزراعة الملحية انخرط منذ سنوات في منظومة إعادة الاعتبار إلى بعض النباتات التي تساعد على تحقيق الأمن الغذائي بمختلف أبعاده في ما يخص التغذية البشرية والحيوانية وتتحمل الحرارة والجفاف والملوحة في البلدان العربية وفي مناطق أخرى. ومن هذه النباتات الكينوا وبعض أصناف الشعير وبعض الأعلاف المستمدة مثلا من نبتة السالكورنيا التي ساهم المركز الدولي للزراعة الملحية في تطوير جيناتها على نحو سمح برفع الإنتاجية بنسبة 50 في المائة. وقد مكنت هذه الأبحاث والتجارب من سقي المزروعات المذكورة بمياه مالحة تتراوح نسبة الملوحة فيها بين 30 و100 بالمائة.

وفي ما يتعلق بنتائج الأبحاث والتجارب التي أجراها المركز الدولي للزراعة الملحية حول شجرة النخيل التي هي جزء من الموروث والتاريخ العربيين وأحد محركات الدورة الاقتصادية في عدة بلدان عربية، حرصت الدكتورة على التركيز على الطريقة الخاطئة التي تتم من خلالها عملية السقي. فقد اتضح أن النخيل يُروى في عدة بلدان عربية بكميات تزيد عن حاجاته بخمس مرات في الموسم الشتوي ومرتين في الصيف.

ومن الطرق الأخرى التي يساعد المركز الدولي للزراعة الملحية على المساهمة في بلورتها واستخدامها للتكيف مع التغير المناخي، توقفت الدكتورة الوافي مثلا عند الدورات التدريبية التي ينظمها المركز في المنطقة العربية ومناطق أخرى لإدارة الجفاف وإيصال المعرفة إلى المنتجين الزراعيين في المناطق المهمشة ولاسيما النساء اللواتي يشكلن " دينامو" العملية التنموية ويضطلعن بالدور الأساسي في كل حلقات الزراعة الأسرية. واعتبرت أن عدم الوصول إليهن " يسد الأفق " أمام كل المحاولات الرامية إلى النهوض بالمناطق الريفية المهمشة في العالم كله وبخاصة في القارتين الإفريقية والآسيوية وفي أمريكا اللاتينية.

وخلصت الدكتورة أسمهان الوافي إلى القول إن المركز ينطلق في عمله من عدة مبادئ منها أن استفادة المزارعين من الأبحاث بشكل عملي وإشراكهم في البحث عن حلول للمشاكل التي تواجههم أمران ضروريان.

وتجدر الملاحظة أن الدكتورة أسمهان الوافي كانت ضمن الشخصيات التي شاركت في المنتدى الدولي الثاني الذي عقد في أبو ظبي يومي 20 و21 مارس –آذار 2018 حول التكيف مع التغير المناخي والذي نظم بمبادرة من عدة أطراف منها جامعة زايد الإماراتية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.