تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

أي مستقبل لزراعة الطحالب البحرية في المنطقتين العربية والمتوسطية؟

سمعي
الصورة (Pixabay)

تتصدر اليوم الصين الشعبية قائمة البلدان التي استثمرت في قطاع استزراع الطحالب البحرية لاستخدامها في التغذية البشرية والحيوانية وصنع الوقود الحيوي والأدوية ومجالات كثيرة أخرى. وبإمكان المنطقتين العربية والمتوسطية أن تعولا على هذا القطاع إذا تم تطويره حسب قواعد سلمية وتوظيفه في العملية التنموية الشاملة.

إعلان

إذا كانت فرنسا وإسبانيا قد انخرطتا منذ فترة طويلة في زراعة الطحالب البحرية، فإن كثيرا من البلدان المتوسطية لم تهتم بما فيه الكفاية حتى الآن بتطوير هذا القطاع الواعد بالرغم من توفر العوامل الطبيعية التي تسمح لهذه البلدان بتطويره في إطار العملية التنموية المحلية. وثمة اليوم من التجارب التي تتيح استخلاص دروس كثيرة تساعد هذه البلدان على الاستثمار في هذا القطاع بشكل ناجع ومفيد.

من هذه الدروس مثلا أن أنواع الطحالب التي تنمو في البحر أو في المياه المالحة يبلغ عددها ثلاثين ألفا وأن أكل بعض هذه الطحالب ليس تقليدا جديدا. بل إنه عُثر مثلا في الصين الشعبية على وثائق تاريخية تؤكد أن إدراج الطحالب في الوجبة الغذائية كان تقليدا قبل ألفين و8 مائة سنة خلت. واليوم تحتل الصين الشعبية المرتبة الأولى في العالم في إنتاج الطحالب البحرية التي تُستخدم لأغراض عديدة من أهمها التغذية البشرية.

وفي عدد من البلدان الآسيوية والإفريقية منها تنزانيا، تم التوصل عبر زراعة الطحالب إلى الحد من الصيد الجائر من جهة والمساهمة من جهة أخرى في مساعدة نساء المناطق الساحلية المعزولة على تحسين أوضاعهن الاجتماعية وتحسين ظروف حياة أسرهن.

وإذا كان المركز الدولي للزراعة الملحية الذي يتخذ من دبي مقرا له قد بدأ يهتم بسبل تنمية زراعة الطحالب البحرية في البلدان العربية الخليجية، فإن الاهتمام باستخدام الطحالب البحرية في التغذية البشرية لايزال ضعيفا عموما في المنطقة العربية خلافا لما هو عليه الحال مثلا في بلدان من جنوب شرقي آسيا أو بلدان غربية منها إسبانيا وفرنسا. بل إن المراكز البحثية الفرنسية أطلقت منذ سنوات برامج بحثية حول مشاريع اقتصادية متكاملة يتعلق بعضها بتعزيز مزارع بحرية تُستزرع فيها في الوقت ذاته الأسماك والطحالب.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.