تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

سنغافورة: البلد المدينة الذي تحول إلى حديقة

سمعي
سنغافورة (فيسبوك)

كانت سنغافورة لفترة طويلة مأوى للقراصنة. ولكنها تحولت اليوم إلى بلد يستمثر في منظومة الاستدامة عبر التربية والبحث العلمي والتخطيط المحكم. ويُضرب بها المثل بخصوص عدد من مؤشرات التنمية المستدامة منها ذلك الذي يتعلق بمحاربة الفساد .

إعلان

في عدد شهر أبريل -نسيان عام 2018 من مجلة " البيئة والتنمية " التي يصدرها المنتدى العربي للبيئة والتنمية ملف خاص بمدن المستقبل التي بدأت تستثمر في مبدأ الاستدامة. وقد خصص نجيب صعب أمين عام هذا المنتدى افتتاحية العدد لتجربة بلد صغير في العالم يُعد اليوم رائدا في هذا المجال. وتتعلق التجربة بسنغافورة الدولة المدينة التي تحولت شيئا فشيئا إلى حديقة. واختار نجيب صعب لافتتاحيته عنوانا صيغ كما يلي: دروس من سنغافورة". وقد سعى إلى التوقف عند بعض هذه الدروس من خلال استعراض بعض الأرقام التي سجلها هذا البلد في مجال مؤشرات التنمية منها مثلا ما يتعلق بمعدل حصة الفرد من الثروة الوطنية وطريقة إدارة الموارد الطبيعية.

مما يدل حسب نجيب صعب أمين المنتدى العربي للبيئية والتنمية على أن دروس التجربة السنغافورية مفيدة بالنسبة إلى العالم العربي أن حصة الفرد الواحد من الثروة الوطنية تعد اليوم من أعلى النسب على المستوى العالمي بالرغم من أن مساحة سنغافورة لا تتجاوز 712 كلم مربع وأن عدد سكانها يقارب ستة ملايين نسمة. ومن يرغب في معرفة أسباب توصل سنغافورة إلى ما يصفه نجيب صعب بـ"القدرة على الجمع بين الطموح والتخطيط والواقعية" يدرك إصرار أصحاب القرار السياسي فيها على رفع نسبة الخضرة والاخضرار في الدولة الجزيرة المدينة إلى حد يجعل زائرها يشعر بأنه في حديقة لا في بلد.

ومن الأرقام الأخرى التي أوردها نجيب صعب في الحديث عن تجربة سنغافورة في الاستثمار في التنمية المستدامة أن الحرب على الفساد أمر يُنظر إليه في هذا البلد باعتباره أحد العوامل التي تساهم في إرساء منظومة التنمية المستدامة. وهذا ما جعل سنغافورة تحتل بشكل مستمر المراتب الأولى بين دول العالم في هذا الشأن.

وكان بإمكان سنغافورة أن تعتمد مثلا-على غرار جزر كثيرة -على تحلية مياه البحر لتلبية حاجاتها من الموارد المائية العذبة. ولكنها فضلت طرقا أخرى لاعتبارات بيئية واقتصادية. فتحلية مياه البحر بالنسبة إلى من يقدر على تحمل كلفة التحلية تطرح مشكلة صعوبة التخلص من نفايات مصانع التحلية. هذا المعطى لم يغب عن صائغي السياسيات المائية في الجزيرة الدولة المدينة. بل إنهم فضلوا الاستثمار في منظومة مائية تقوم على البحث العلمي والابتكار لاستخدامهما في الاستفادة من كل قطرة ماء متوفرة وفي معالجة الصرف الصحي واستخدامه في ري المزروعات والحدائق.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.