تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل تختفي أحياء الصفيح بفضل طابعات البناء الثلاثية الأبعاد؟

سمعي
بناء منازل عبر طابعة ثلاثية الأبعاد (https://bit.ly/2Ku4v2l)

يُقدَّر عدد سكان أحياء الصفيح في العالم بقرابة 3 مائة مليون شخص. وثمة اليوم أمل لدى عدد من منظمات المجتمع المدني في أن يتم التوصل إلى خفض هذا العدد بفضل تقنيات طابعات البناء الثلاثية الأبعاد.

إعلان

تفكر منظمة " نيو ستوري" الأمريكية غير الحكومة في إطلاق برامج طموحة لمساعدة سكان أحياء الصفيح في سلفادور على الحصول على مساكن لائقة وصحية عبر تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد. وتأمل المنظمة في التوصل بسرعة إلى البدء في تنفيذ المشروع من خلال إقامة مساكن لحوالي مائة أسرة. ولا بد من التذكير هنا بأن بناء عدد مماثل من المساكن -حسَب طرق البناء التقليدية- يتطلب عملا دؤوبا لمدة ثمانية أشهر على الأقل. أما الطابعة ذات الأبعاد الثلاثية والتي تستخدمها منظمة " نيو ستوري" الأمريكية، فإنها قادرة على بناء هذه المساكن في أقل من ثلاثة أشهر.

الملاحظ أن الناشطين في هذه المنظمة الأهلية الأمريكية التي تطمح إلى أن تكون عراب المنظمات الأهلية العالمية في مجال الجهود الرامية إلى الحدّ من أحياء الصفيح، أقامت شراكة مع مؤسسة ناشئة سمحت بصياغة طابعةِ بِناء ثلاثية الأبعاد خفيفةِ الوزن ويمكن نقلُها بسهولة عبر الطرقات الوعِرة وتشغُيلها عبر مولد كهربائي مستقل.

ويرى الناشطون في منظمة " نيو ستوري" الأهلية الأمريكية أن التوصل إلى التخلص من العشوائيات أو أحياء الصفيح واستبدَالها بمساكن يطيب فيها العيش أمر ممكن شريطة تضافر جهود أطراف عديدة في مقدمتها أربعة وهي الشركات الناشئة التي تطور اليوم تقنيات البناء عبر الطابعات الثلاثية الأبعاد ومقاولاتُ البناء التقليدية ومنظمات المجتمع المدني والسلطاتُ الوطنية والمحلية.

أما المؤسسات التي تهتم بتطوير تقنيات ورش مقاولات البناء عبر الطابعات الثلاثية الأبعاد، فقد ازداد عددها في السنوات الأخيرة في عدة بلدان منها-على سبيل المثال-الصين الشعبية وروسيا وفرنسا وإيطاليا. وهي قادرة على المدى المتوسط على استنباط طابعات أكثر قدرة من الطابعات الموجودة حاليا على إنجاز مشاريع سكنية ضخمة بكلفة أقل وبوتيرة أسرع من وتيرة اليوم وانطلاقا من كل المواد المتوافرة محليا لبناء منازل الطابعات الثلاثية الأبعاد.

وأما شركات البناء التقليدية فإنها قادرة على المساعدة لوجستيا وماليا في إنجاز مثل هذه المشاريع انطلاقا من مسؤوليات الشركات على المستوى الاجتماعي والبيئي ونظرا لأن انخراط شركات مقاولات البناء الكبرى في هذه المبادرات من شأنه الترويج لصورتها بشكل أفضل لدى الرأي العام.

وفي ما يخص السلطات المحلية والوطنية، فإن دورها مهم في الحد من أحياء الصفيح عبر تقنيات طابعات البناء الثلاثية الأبعاد. فهي التي تساعد على وصل المنازل التي تُبنى عبر هذه التقنيات بشبكات الكهرباء ومياه الصرف الصحي ومياه الشرب والعناية وبالخدمات الأخرى التي يحتاج إليها سكان أحياء الطابعات الثلاثية الأبعاد.

وبإمكان منظمات المجتمع المدني أن تقوم بدور الوسيط بين مختلف الأطراف المعنية مباشرة باستبدال أحياء الصفيح بأحياء الطابعات الثلاثية الأبعاد وأهمها السكانُ والسلطاتُ المحلية وشركاتُ مقاولات البناء ومؤسساتُ الابتكار التي تسعى إلى الترويج لتقنيات صنع مساكن بواسطة هذه الطابعات.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.