تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مائة مليار دولار للبدان النامية كلَّ عام: أين هي؟

سمعي
مساعدات منظمة أوكسفام جنوب السودان (فرانس24)

ترى منظمة "أوكسفام" غير الحكومية البريطانية أنه حان الوقت بالنسبة إلى البلدان الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة لاتخاذ موقف واضح من الالتزامات المالية التي تعهدت بها لفائدة البلدان النامية لمساعدتها على الحد من انعكاسات التغير المناخي والتكيف معها.

إعلان

تقول منظمة "أوكسفام" غير الحكومية إن البدان الصناعية وليست كلها أعلنت أنها خصصت خلال عامي 2015 و2016 مبلغا قدره 48 مليار دولار لمساعدة البلدان النامية.

واتضح لهذه المنظمة أن المبالغ المالية المخصصة للمشاريع التي لديها علاقة بالتغير المناخي والحد منه والتأقلم مع انعكاساته تراوحت بين 16 مليار و21 مليار دولار.

وإذا كانت نسبة المساعدات المباشرة المتصلة بالمناخ لم تتجاوز 20 في المائة من مبالغ المساعدات الإجمالية المعلن عنها، فإن ربعها فقط خصص إلى مشاريع التكيف مع انعكاسات التغير المناخي وهي نسبة أقل بكثير مما تطالب البلدان النامية.

نُذكِّر بأن مبدأ تخصيص مبلغ قدره مائة مليار دولار سنويا لمساعدة البلدان النامية على الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها كان قد اعتُمد خلال مؤتمر المناخ السنوي الدولي في الدورة التي انعقدت بكوبنهاجن عام 2009. وقد تعمدت البلدان الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة الحفاظ على ضبابية كاملة بشأن طريقة الحصول على المبالغ وإيداعها في الصندوق الأخضر الذي أنشئ من أجل ذلك.

وكانت البلدان النامية تعتقد أنها ستحصل على مائة مليار دولار كل سنة لمساعدتها بشكل خاص على التكيف مع انعكاسات ظاهرة الاحترار لا للحد من الانبعاثات لأنها ترى- وهي محقة في ذلك -أن البلدان الصناعية هي المسؤولة عن تراكم الانبعاثات منذ بداية الثورة الصناعية التي حصلت في القرن التاسع عشر حتى الآن.

إلا أن البلدان الصناعية كانت تشدد على ضرورة إشراك البلدان ذات الاقتصادات الناشئة في توفير هذه المبالغ. بيد أنها اهتدت شيئا فشيئا إلى أنها هي المطالبة أكثر من غيرها بتوفير الجزء الأكبر من هذه المبالغ.

وعندها بدأت تُدرج بسبب وبغير سبب الاعتبارات البيئية في كل المساعدات التي تقدمها إلى البلدان النامية. بل إنها أصبحت تُدرج حتى المساعدات التي تأتي من القطاع الخاص في الجهود التي تبذلها لمساعدة البلدان النامية.

وبالرغم من أن كل مؤتمرات المناخ ألحت ولا تزال تلح على ضرورة إيلاء البلدان الأقل نموا ولا سيما الجزر الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ عناية خاصة لأنها مهددة أكثر من غيرها بالظواهر المناخية القصوى، فإن نصيب هذه البلدان من المساعدات المتأتية من البلدان الصناعية لم تتجاوز حسب منظمة "أوكسفام" غير الحكومية 18 في المائة خلال عامي 2015 و2016.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.