رفقا بأرضنا

مزارع الحاويات

سمعي
زراعة الفراولة العضوية، باريس (إذاعة فرنسا الدولية)

تمكن شاب فرنسي من البدء في تصدير حاويات معدة لإيواء مزروعات تستجيب لمبدأ التنمية المستدامة لا سيما في الأوساط الحضرية وشبه الحضرية.

إعلان

في عام 2015، كان كثير من الباريسيين يسخرون من شاب فرنسي يُدعى غيوم فوردينييه لأنه كان يردد أنه قادر على إطلاق ضيعة في باريس عبر حاوية كانت توضع فيها من قبل البضائعُ التي تنقلها السفن من بلد إلى آخر ومن قارة إلى أخرى.

وبرغم ذلك، فإن هذا الشاب الذي ترعرع في أسرة مزارعين كان حريصا على استخدام هذه الحاوية التي لا تزيد مساحتها عن ثلاثين مترا مربعا لزراعة الفريز أو الفراولة. وشيئا فشيئا استطاع غيوم أن يثبت أن هذه الحاويات الصغيرة قادرة فعلا على المساهمة في إنتاج كميات مهمة من الفريز تصل إلى سبعة أطنان في العام بالنسبة إلى كل حاوية وفي إدراج التجربة في إطار الزراعة الحضرية وشبه الحضرية الواعدة.

تمكن الشاب الفرنسي وشركاؤه من خلال تقنيات الابتكار من تحويل هذه الحاويات إلى ضياع صغيرة قادرة على إنتاج الفريز بشكل منتظم وبواسطة أساليب فلح تخدم مبدأ التنمية المستدامة. فزراعة الفريز في الحاوية تتم على مساحتها السفلية، وعلى الجدران والسقف أيضا. وفي هذه الحاويات يتم اللجوء اليوم إلى أفضل تقنيات "الزراعة المائية " والتي تساعد على ترشيد استخدام المياه ومصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

وقد نجح الشاب غيوم فوردينييه في تصدير هذه "الحاويات الضِّياع" إلى الخارج بعد أن تأكد أنه يُمكن إدراجها في تجارب تنموية يتم إنجازها في المدن أو من حول المدن. وهو مثلا حال تجربة حي "المدينة المستدامة" في دبي والتي يراد من ورائها إرساء آلية تسمح لسكان الحي بالمساهمة في إنتاج جزء من حاجاتهم الغذائية على عين المكان برغم الظروف المناخية الصعبة.

إن الجزء الأكبر من الفراولة المستهلكة في إمارة دبي يأتي من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واليابان وإنه بالإمكان في المستقبل إنبات خضراوات وثمار أخرى غير الفراولة أو الفريز في "الضِّياع الحاويات".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن