تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

"الزراعة الذكية ": حجج المروجين لها والمعترضين عليها

سمعي
الصورة (إذاعة فرنسا الدولية: RFI)

يرى أنصار ما يسمى "الزراعة الذكية" أنها تساعد كثيرا على ترشيد استخدام الموارد الطبيعية. أما المعترضون عليها فيرون فيها شكلا جديدا من أشكال سيطرة الشركات العالمية الكبرى على قطاع إنتاج المواد الغذائية الأساسية.

إعلان

بدأت بعض منظمات المجتمع المدني في فرنسا وبلدان أوروبية أخرى تقود حملة ضد ما يسمى" الزراعة الذكية". أما السبب في ذلك فهو أن المدافعين عن هذا الشكل من أشكال الزراعة يسعون في الخفاء والعلن إلى إدراجه ضمن التجارب الجيدة التي ينبغي النسج على منوالها في المستقبل بهدف المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي واستغلال الثروات الطبيعية استغلالا رشيدا.

وتوصف هذه الزراعة بـ" الذكية" لأنها تستخدم فعلا التكنولوجيا الحديثة لترشيد استخدام الموارد الطبيعية ولاسيما المياه، وكذا الشأن بالنسبة إلى استخدام الأسمدة الكيميائية.

ويقول المدافعون عنها مثلا إن استخدام هذه الأسمدة بشكل مكثف مكلف من جهة ويلحق أضرارا فادحة بالبيئة والصحة من جهة أخرى. أما الاعتماد فقط على الزراعة العضوية التي لا تَستخدم مبدئيا أي سماد كيميائي فهو توجه غير منطقي تماما -حسب المدافعين "عن الزراعة الذكية" -لأنه لا يسمح بمفرده بتلبية حاجات السكان الغذائية المتزايدة.

وهذه الحجة كانت أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت منظمة الأغذية والزراعة العالمية "الفاو" تعتمد في عام 2010 هذا الشكل من أشكال الزراعة أي ما يوصف ب" الزراعة الذكية ". وأوضحت المنظمة الدولية آنذاك أن من أهدافه الأساسية رفعَ الإنتاج بشكل مستدام والتكيفَ مع الظروف المناخية وخفضَ الغازات المتسببة في ظاهرة الاحترار وتحسينَ الأمن الغذائي والمساهمةَ في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي شهر سبتمبر-أيلول عام 2014، تشكل تحالف دولي للدفاع عن "الزراعة الذكية " في نيويورك على هامش قمة خصصت للمناخ أشرفت عليها منظمة الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الوقت، يحرص المنتمون إلى هذا التحالف على الترويج لفكرة توسيع نطاق استخدام هذا الشكل من أشكال الزراعة.

ولكن الناشطين في منظمات أهلية كثيرة يعترضون اليوم على مبدأ تعزيز "الزراعة الذكية" لأنهم يرون أنها تعتمد كثيرا على أموال ومهارات لا يملكها أغلب الذين يمارسون "الزراعة الأسرية". كما يرون فيها شكلا مُقَنَّعا للزراعة المكثفة.

ويقولون مثلا إن شركة "مونسانتو" العالمية المنتمية للتحالف الدولي الذي يدافع عن "الزراعة الذكية" والمتخصصة في إنتاج الأسمدة الكيميائية والترويجِ لها في العالم، لا يمكن أن تكون صديقة لصغار المزارعين لأن كل همها مُنصبّ على التأثير عليهم بكل الطرق حتى يستخدموا منتجاتها من الأسمدة والبذورٍ بصرف النظر عما إذا كانت هذه المنتجات تخدم الأمن الغذائي والأمن الصحي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.