تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما العلاقة بين التغير المناخي وسقوط الإمبراطورية الرومانية؟

سمعي
أ ف ب/ صورة للمسرح الروماني في روما

في زاوية "رفقا بأرضنا" يحدثنا حسان التليلي بعض أوجه العلاقة بين التغير المناخي وسقوط الإمبراطورية الرومانية انطلاقا من عدد من الدراسات والإصدرات العلمية.

إعلان

في العقود الأخيرة، أصبح تحديد أعمار أشجار الغابات أو غيرها من الأشجار يسمح للمؤرخين بتوسيع معارفهم المتصلة بالمناخ بعد أن اكتشفوا أن عملية تحديد أعمار الأشجار أصبح أداة ناجعة من أدوات منهجية المؤرخ للرجوع إلى الأحداث ودراستها دارسة متأنية تقوم على الحجة والبينة.  وتعتمد هذه الطريقة على تحليل أنماط ما يسمى " حلقات الشجرة " أو " حلقات النمو" وهي الحلقات يمكن معاينها والتدقيق في تفاصيلها عبر تقنيات حديثة.

ومن أهم الكتب التي صدرت مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية حول الإمبراطورية الرومانية واحد عنوانه " مصير روما". وهو كتاب صادر عن جامعة بريستون ومؤلفه مؤرخ أمريكي يدعى كايل هاربر الذي خلص فيه إلى أن التغيرات المناخية وانعكاساتها كانت سببا مهما جدا من تلك التي أدت إلى انهيار الإمبراطورية الرومانية. واعتمد كايل هاربر على غالبية الأبحاث التي أجريت حول بقايا أشجار المنطقة المتوسطية من قبل علماء الآثار وعلى أبحاث جديدة في تخصصات أخرى متعددة تهتم أصحابها بتاريخ الإمبراطورية الرومانية.

ويقول كايل هاربر مؤلف كتاب " مصير روما " إن القرن الثاني قبل الميلاد كان إلى حد كبير فترة ازدهار في تاريخ الرومان فترة ازدهار لسبب بسيط هو ظروف مناخية ملائمة سمحت بتحسين أوضاع سكان المنطقة المتوسطية وماء صناديق الإمبراطورية وإقامة بنى تحتية وفتح طرقات ساهمت في تكثيف المبادلات التجارية. ولكن هذه الطرقات ساهمت لاحقا في نقل أمراض طالت الإنسان والحيوان وتحولت إلى أوبئة فتاكة لعبت التقلبات المناخية في نقلها عبر مختلف ارجاء الإمبراطورية الرومانية خلال الفترات الأخيرة من مرحلتيها أي المرحلة التي كانت خلالها روما عاصمة الإمبراطورية وخلال المرحلة البيزنطية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.