رفقا بأرضنا

قواعد موزعة في العالم لمواجهة آثار الكوراث الطبيعية

سمعي
(أ ف ب/ أرشيف) الأضرار التي خلفتها عاصفة هارفي الاستوائية في ولاية تكساس الأمريكية

ما يثير حفيظة الناشطين في المنظمات التي تُعنى بإغاثة ضحايا الكوارث الطبيعية أن أصحاب القرار السياسي في بلدان العالم كلهم وبخاصة في البلدان الصناعية الكبرى يدركون أن نجاعة تدخل هذه المنظمات مربوطة أساسا بعامل الوقت. فكلما تأخرت الأسرة الدولية في التحرك لإسعاف المنكوبين، ازداد عدد الضحايا. ولكن أصحاب القرار السياسي يستمرون في تجاهل مشروع كانت هذه المنظمات قد اقترحته منذ فترة طويلة ودعت فيه إلى اختيار أماكن موزعة على مناطق العالم تكون قواعد للتدخل السريع من أجل إسعاف منكوبي الكوارث الطبيعية التي تقع غير بعيد عن هذه القواعد.

إعلان

يقول الناشطون في منظمات الإغاثة الأهلية إن هذه الطريقة تساعد كثيرا على ضمان جدوى التدخل لإنقاذ الناجين من مثل هذه الكوارث والحيلولة دون انتشار الأمراض والأوبئة التي قد تنتج عنها.

وقبل سبعينات القرن العشرين، كان الإنسان لا يعرف الشيء الكثير عن نشأة الأعاصير وأسبابها وطرق مسارها وسبل تحولها إلى عدة ظواهر طبيعية أخرى.ولكن المعارف التي يملكها الإنسان اليوم عن الأعاصير تسمح له على الأقل مبدئيا باتخاذ إجراءات وقائية تحد من الخراب والدمار اللذين تلحقه هذه الظاهرة الطبيعية بالإنسان والمنشئات الخاصة والعامة والحيوان والطبيعة. وقد ساهمت الأقمار الصناعية بدور كبير في تطوير معارف الإنسان بشأن الأعاصير. فبالإمكان اليوم معاينة مساراتها لحظة بلحظة منذ نشأتها إلى موتها

وبالرغم من أن العلماء والباحثين المكلفين بإصدار تقارير الهيئة الدولية التي تعنى بدراسة المناخ لم يخلصوا بشكل قاطع حتى الآن إلى وجود علاقة عضوية بين التغيرات المناخية القصوى والأعاصير، فإنهم قدموامنذ سنوات عديدة أمثلة كثيرة أكدوا فيها أن ارتفاع مستوى درجات حرارة سطح مياه البحار والمحيطات يساهم في رفع حدة الأعاصير التي تنشأ في بعض المناطق منها تلك التي تنشأ في المحيطين الهندي والهادئ.  ومن الحجج التي قدمها هؤلاء لتبرير طرحهم هذا أن ارتفاع سطح المحيطات والبحار في العقود الأخيرة بشكل أهم مما كان عليه من قبل أصبح يوفر للأعاصير مصدر طاقة يجعلها أكثر عنفا مما كانت عليه من قبل مما يفسر الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي أصبحت تلحقها بالمناطق التي تجتاحها.  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن