تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل تسرق إسرائيل غيوم إيران وثلوجها؟

سمعي
غابة شهرود كثيفة الغيوم، إيران (فيسبوك)

تباينت ردود الفعل الصادرة بشأن تهمة صدرت عن جنرال إيراني قال بموجبها إن إسرئيل تتعاون مع بلد آخر لم يسمه للحيلولة دون أن تكون سحب إيران حبلى بالأمطار. ولم يكتف الجنرال عند هذه التهمة، بل ذهب أبعد من ذلك بالاعتماد -حسب رأيه -على أبحاث علمية أجرتها مراكز إيرانية.

إعلان

على خلفية احتداد مشكلة تزايد فترات الجفاف الطويلة في منطقة الشرق الأوسط منذ سنوات عديدة، جاءت التهمة التي وجهها رئيس جهاز الدفاع المدني الإيراني الجنرال غلام جلالي يوم 2 يوليو- تموز عام 2018 وقال بموجبها إن إسرائيل تسرق مياه إيران من خلال طريقتين اثنتين هما:

- أولا: منع الغيوم التي تتشكل في سماء إيران أو تعبر هذه السماء من أن تكون مُحمَّلة بالأمطار.

-ثانيا: الذهاب، حسب الجنرال غلام جلالي، إلى حد سرقة ثلوج سلسلة الجبال الشاهقة في إيران والتي كانت دوما تغطيها الثلوج.

وقد سعى رئيس جهاز الدفاع المدني الإيراني إلى دعم التهمة الثانية بالقول إن مراكز أبحاث إيرانية أجرت دراسات دقيقة عن الثلوج التي تتساقط فوق قمم جبلية مماثلة تمتد من أفغانستان إلى المنطقة المتوسطية وإنها خلصت إلى أن كل هذه القمم مغطاة بالثلوج باستثناء قمم جبال إيران.

وكان مدير الأرصاد الجوية الإيراني أحد الذين ردوا من داخل إيران على تصريحات الجنرال جلال غلام ورأوا أنها ليست جدية. بل ذهب إلى حد القول إن الولايات المتحدة كان بإمكانها أن تتخلى عن شرطة المياه لو كانت سرقة المياه ممكنة بالطريقة التي وصفها الجنرال جلالي.

ويتضح من خلال الجدل الكبير الذي أثاره رئيس الجهاز المدني الإيراني أن هناك اتجاهين متباينين يرى أصحاب أحدهما أن تصريحات جلالي تندرج في إطار سياسة " الهروب إلى الأمام " والتي يُؤخذ على النظام الإيراني انتهاجها منذ فترة طويلة. ويُذكرون في هذا الصدد بتصريحات أخرى كانت قد وردت عام 2011 على لسان الرئيس الإيراني السابق محمد أحمدي نجاد وقال فيها إن دولا أوروبية استخدمت معدات خاصة لإجبار سحب كانت متجهة إلى إيران على إفراغ مياهها في أوروبا.

أما الاتجاه الثاني البارز من خلال ردود الفعل التي أثارتها تصريحات الجنرال الإيراني غلام جلالي فيقول أصحابه إن الذين يسخرون من الجنرال مخطئون لأن بلدانا عديدة منها إسرائيل طورت في العقود الأخيرة طرق الاستمطار الصناعي بشكل كبير وأصبحت تصدرها إلى بلدان كثيرة أخرى. وتصل هذه المعدات بشكل غير مباشر إلى البلدان العربية التي تشكو من شح المياه.

ويضيف عدد من خبراء الموارد المائية فيقولون في هذا الشأن إن سرقة الموارد المائية من قِبل هذا البلد أو ذاك ظاهرة شائعة في مناطق كثيرة منها منطقة الشرق الأوسط من خلال عدة طرق في صدارتها تحويل مياه الأنهار أو المياه الجوفية المشتركة.

بل إن سرقة المياه ظاهرة منتشرة حتى داخل هذا البلد أو ذاك بالتواطؤ أحيانا مع أجهزة الدولة نفسها. وهذا ما لوحظ مثلا في باكستان وحتى في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها حيث يُضطر عدد من السكان إلى شراء قوارير ماء بأسعار مرتفعة جدا، والحال أن هذه المياه تستمدها بأسعار رمزية شركات متعددة الجنسية من مياه جوفية قريبة من منازل هؤلاء السكان الذين كان يُفترض أن يكونوا في مقدمة المستفيدين منها بتكلفة أقل بكثير من تكلفة مياه القوارير.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.