تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

تغيير سلوكيات استهلاك الغذاء مسألة حياة أو موت في العالم العربي

سمعي
حقول الأرز , أ ف ب

يرى خبراء التنمية المستدامة أن أحد الشروط الأساسية المتمثلة في الوقاية من " ثورات الخبز " المستقبلية في البلدان العربية يمر عبر ترشيد الاستهلاك ولاسيما عبر عدم أهدار المواد الغذائية وفي صدارتها الخبز.

إعلان

الحقيقة ان إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة العالمية " الفاو" في مجال إهدار المواد الغذائية في المنطقة العربية تؤكد فعلا أن قيام ثورة ضد أنماط الاستهلاك السائدة حاليا في هذه المنطقة أصبح ضرورة لحماية المستهلكين وللحفاظ على الثروات الطبيعية وللحد من استنزاف الخزينة العامة عبر صناديق دعم مواد الاستهلاك الأساسية.

من أرقام هذه الإحصائيات أن فاتورة المواد الغذائية التي تُهدر بشكل أو بآخر تُكلف الخزينة العامة في البلدان العربية قرابة 50 مليار دولار في العام. ومن الأرقام التي تستدعي فعلا ثورة على أنماط الاستهلاك في البلدان العربية تلك التي تتعلق ببلدين هما الأردن وتونس حيث تحتد مشكلة ندرة المياه يوما بعد آخر بسبب الظروف المناخية وتزايد الضغوط الممارسة على الموارد المائية. فالتقرير السنوي الذي أصدره مثلا المنتدى العربي للبيئة والتنمية عام 2015 حول أنماط الاستهلاك في العالم العربي تضمن فصلا موثقا حول استخدام بقايا الخبز المدعوم في الأردن أعلافا للحيوانات. وفي تونس، أكدت عدة تقارير ودراسات أعدتها مؤسسات وطنية منها الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز والمعهد الوطني للاستهلاك أن الخبز الذي يلقى به في سلة المهملات يكفي لصنع ما بين 800 ألف ومليون رغيف في العام وأن ذلك يكلف خزينة الدولة قرابة مائة مليون دينار في السنة أي أكثر من 30 مليون دولار.

كل هذه الممارسات وممارسات كثيرة أخرى تصب في المصب ذاته تجعل خبراء التنمية المستدامة ينادون اليوم بالعمل على إحداث ثورات لتغيير سلوكيات إهدار الخبز في العالم العربي حتى لا تعصف به «ثورات الخبز" المقبلة.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.