تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

السويديون يدركون أهمية التكيف مع التغير المناخي عبر حرائق الغابات

سمعي
صورةلحرائق الغابات في السويد:(رويترز)

لم يسبِق لغابات السويد أن شهدت حرائق شبيهة في حدتها وحجمها بتلك التي اندلعت في وسط البلاد في منتصف شهر يوليو –تموز عام 2018

إعلان

كان معدل رقعة الغابات السويدية التي تشب فيها حرائق خلال هذه شهر يوليو لا يتجاوز عموما 500 هكتار كل عام. وكادت المساحة هذه المرة أن تبلغ عشرة آلاف هكتار.

وتُشكِّل فترة الجفاف الحادة التي تشهدها السويد والبلدان الإسكندنافية الأخرى سببا رئيسيا من أسباب اتساع رقعة الحرائق الغابية بسرعة عجيبة. بل إن ارتفاع درجات الحرارة على نحو لم يُر مثيل منذ قرن، حسب هيئة الأرصاد الجوية السويدية، ساهم هو الآخر في جعل هذه الحرائق تدق أجراس الخطر بالنسبة إلى انعكاسات التغير المناخي على الأوضاع البيئية والاقتصادية والاجتماعية في بلد يُعَدُّ من أهم بلدان العالم التي يحلو فيها العيش حتى الآن.

وكان يحلو لمُربِّي المواشي في المناطق السويدية المحاذية للدائرة القطبية الشمالية تَكرارُ مقولة تتردد على ألسنة السكان وتُستمد من مَعين أساطير هذه المناطق. ومفادها أن شخصية بابا نويل وُلدت في ربوع هذه المناطق لعدة أسباب منها دفء ثلوجها ورغَد العيش فيها أيّا تَكُن الفصول بالنسبة إلى حيوانات الماشية. ولكن فترات الجفاف الحادة التي أصبحت تطول في هذه المناطق أكثر من اللزوم كبدت مربي المواشي خسائر كبيرة. وأمام تفاقم الوضع دعت وزارتا الزراعة والبيئة في السويد سكان الأوساط الحضرية في المناطق المتضررة من الجفاف لفتح حدائقهم أمام المواشي للحد من خسائر مُربيها. وقد تعود مالكو ملاعب الغولف على إرسال كميات كبيرة من الأعشاب التي يقطعونها في هذه الملاعب إلى مصانع حتى يتم تحويلُها إلى مصدر من مصادر الطاقة. فأصبحوا يتبرعون بها لفائدة مربي المواشي.

وكان كثير من السويديين من سكان الأرياف والأوساط الحضرية يظنون أن الموارد المائية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنحسر كمياتها. فنبهتهم الحرائق الغابية التي اندلعت وسط البلاد في منتصف شهر يوليو-تموز عام 2018 إلى أنه لا مفر لهم من التكيف مع انعكاسات التغير المناخي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.