تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

دودة آسيوية غازية تجتاح فرنسا وتهدد المحاصيل الزراعية

سمعي
الدودة الغازية Bipalium kewense (إذاعة فرنسا الدولية)

الدودة التي دخلت إلى الأراضي الفرنسية قبل قرابة عقدين والتي لم يهتد علماء النبات والخبراء الزراعيون إلى خطرها تسمى علميا Bipalium kewenseويبلغ طولها قرابة أربعين سنتمترا. ومن خاصياتها أنها تنتقل بسرعة وتبحث بشراهة عن ديدان أتربة الأراضي الزراعية وغير الزراعية لخنقها بواسطة مادة سامة والتهامها بسرعة.

إعلان

وصلت هذه الدودة الآسيوية إلى جنوب فرنسا الغربي عبر باخرة كانت تُقل نباتات مستوردة من جنوب شرقي آسيا. وشيئا فشيئا اجتاحت الدودة أجزاء كثيرة من التراب الفرنسي في مختلف المناطق على غرار ما فعل الدبور الآسيوي.

وقد أصبح الباحثون الفرنسيون المهتمون بشؤون أتربة الأراضي الفرنسية يوجهون النداء تلو الآخر إلى المزارعين والذين لديهم حدائق منزلية ويطلبون منهم التقاط صور لهذه الدودة وإرسالها إليهم حتى يتم التعرف أكثر على خارطة المناطق التي اجتاحتها والبحث عن سبل للتخلص منها.

ويقول هؤلاء الباحثون إن هناك ضرورة قصوى لوضع حد لهذا الاجتياح بسرعة، لأن ضحية هذه الدودة الآسيوية الغازية هي دودة الأراضي الفرنسية الأصيلة التي لا تدرك خطر هذا الكائن الغازي عليها. وهو كائن ليس لديه حتى الآن في مواطنه الجديدة كائنات أخرى تحاربه وتحد من انتشاره.

ويُذَكِّر هؤلاء الباحثون بالدور المهم الذي تقوم به الديدان المحلية في تخصيب أتربة الأراضي الزراعية، وفي مساعدة النباتات والمزروعات على الاستفادة بشكل أفضل من المياه، وتحليل بقايا النباتات الميتة إلى مواد مخصبة، والحد من خطر السيول الجارفة على الأتربة.

والملاحظ أن عالِم الأحياء الإنجليزي الشهير تشارلز داروين كان قد نبه في كتاب وضعه عام 1881 إلى أهمية دور دودة الأرض في تخصيب التربة. وخلص إلى القول إن انقراض دودة الأرض لسبب أو لآخر يعني التسبب في كارثة عالمية لديها علاقة بإنتاج المحاصيل الزراعية وبالتالي بالأمن الغذائي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.