تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مزارعون تحولوا إلى باحثين في مجال الحفاظ على التنوع الحيوي

سمعي
الصورة (إذاعة فرنسا الدولية)

مرصد التنوع الحيوي الزراعي هو إحدى المؤسسات الفرنسية المهمة التي تلعب دورا بارزا للحفاظ على التنوع الحيوي. وقد أُطلق في عام 2009 بمبادرة من وزارة الزراعة الفرنسية بالتعاون مع عدة جامعات ومراكز أبحاث وغرف زراعية.

إعلان

ومن أهداف مرصد التنوع الحيوي مساعدةُ المزارعين على مراقبة الحشرات التي تعيش في مزارعهم أو حقولهم بشكل مُنتظَم وجعلُ نموها يساهم في تحقيق غرضين اثنين هما:

-أولا: السماح للمزارعين بتحسين الإنتاج كمّا وكيفا من خلال الاستفادة من الخدمات التي يمكن أن تُقدَّم لهم من قِبل هذه الحشرات.

-ثانيا: الإسهام عبر ممارسات زراعية معينة في الحفاظ على التنوع الحيوي في الحقول والمزارع.

ويوفر مرصد التنوع الحيوي الزراعي الفرنسي للمزارعين مقترحات عملية وآليةَ عمل دقيقة تجعلهم يراقبون حشرات المزارع والحقول كما لو كان يراقبها باحثون.

ولا يكتفي كلُّ مزارع من الذين تطوعوا للمشاركة في هذه المبادرة بالمراقبة. بل إنه يسجل كل ملاحظاته ويستخلص منها بشكل دوري الدروس الضرورية التي تساعده على رفع الإنتاج وعلى تحسين نوعيته من جهة وعلى تعزيز منظومة التنوع الحيوي من جهة أخرى.

وتفيد التقارير التي أعدها مرصد التنوع الحيوي الزراعي في فرنسا حول بعض دروس هذه التجربة أن كثيرا من المزارعين أصبحوا يعتمدون عليها بهدف تخصيص حيز أهمَّ داخل مزارعهم أو على أطرافها يُستخدم لزراعة نباتات متعددة غير زراعية أو لأشجار.

وميزة هذه النباتات أنها تجلب إليها النحل الذي يرعى على أزهارها ويساهم في تلقيح المزروعات. أما الأشجار فهي تساعد بدورها على حماية المزارع من الرياح العاتية وتحد من وقع الكوارث الطبيعية على المحاصيل. وهي أيضا ملجأ لكثير من الطيور والكائنات الحية الأخرى التي تساهم مثلا عبر ما يسمى "الطريقة الحيوية" في الحد من كائنات كان المزارعون من قبلُ يستخدمون المبيدات الكيميائية للتخلص منها لأنها تلحق أضرارا جسيمة بالمحاصيل.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن السلطات الفرنسية تهتم أكثر فأكثر بإدراج منظومة التنوع الحيوي في برامج التعليم الابتدائي والثانوي والعالي وفي البحث العلمي.

وفي هذا السياق، أطلقت الوكالة الوطنية للبحث التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث والابتكار في عام 2018 برنامجا يمتد تنفيذه عشرة أعوام. أما هدفه الأساسي فهو تعزيز البحوث المتعلقة بالعلاقة بين الزراعة والتنوع الحيوي.

وقد خُصص مبلغ يقدربـ30 مليون يورو لتمويل البحوث المندرجة في إطار هذا البرنامج. ويتولى المعهد الوطني للبحث الزراعي في فرنسا الإشراف على تنفيذه. وبين أولوياته العمل على إشراك المواطن بشكل منتظم في الحفاظ على التنوع الحيوي وإثرائه ومساعدة الباحثين على العناية به بشكل أفضل مما هو عليه الأمر اليوم لاسيما في ما يخص انعكاسات التغير المناخي على الثروات الطبيعية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.