تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف يبدو أداء العالم العربي في يوم النظافة العالمي؟

سمعي
فرز النفايات، تونس (فيسبوك: موقع TUNISIE PROPRE)

من أهم الخطوات التي شدت انتباه متابعي يوم النظافة العالمي في ما يخص الطريقة التي شارك من خلالها العالم العربي في هذه التظاهرة عام 2018 تلك التي قُطعت في اليمن، حيث يظل البحث عن الحدود الدنيا من المرافق الحياتية أُمنية صعبة التحقيق لدى غالبية المواطنين بسبب النزاع الذي يشهده هذا البلد.

إعلان

وبرغم ذلك، فقد استطاعت منظمات المجتمع المدني تعبئة كثير من المواطنين وبخاصة من الشباب لجمع جانب من النفايات التي وُضعت طوال سنة في مواضع غيرِ المواضع التي ينبغي أن توضع فيها.

وإذا كان لبنان أحد البلدان العربية التي تُطرح فيها منذ سنوات عديدة مشكلة جمع النفايات المنزلية على نحو لم يسبق له مثيل، فإنه لوحظ أن منظمات المجتمع المدني توصلت لاسيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى إقناع مواطنين غير ناشطين في مجال البيئة بالمشاركة في عملية تخليص أماكن كثيرة في الحدائق العامة والشواطئ مثلا من نفايات كان يُفترض أن تجمعها الدولة بسرعة ولكنها لم تفعل.

ولابد من التذكير هنا بأن هذه المنظمات كانت تعول كثيرا على الانتخابات البلدية التي جرت في البلاد عام 2016 حتى يُصبح لها ممثلون في المجالس البلدية يكونون قادرين على فرض وضع آلية جديدة لجمع النفايات المنزلية.

وبقدر ما خيبت نتائج الانتخابات آمالها في هذا الشأن، بقدر ما يتضح يوما بعد آخر أنه بإمكان هذه المنظمات أن تلعب دورا كبيرا في جعل المواطن يهتدي إلى أنه الخاسر الأكبر بسبب تقصير الدولة في القيام بمهامها لمعالجة مشكلة النفايات وإلى أنه عليه تحمّل الجانب الأكبر من العبء عبر سلوكيات الاستهلاك النظيف.

ما شد الانتباه أيضا في مشاركة البلدان العربية في يوم النظافة العالمي عام 2018 انخراطُ الأجانب المقيمين فيها أكثر فأكثر في هذه التظاهرة. هذا ما حصل مثلا في عدد من الشواطئ المصرية والتونسية.

بل إن سفراء فرنسا وإيطاليا ورومانيا والاتحاد الأوروبي في تونس أصروا على المشاركة بأنفسهم في هذا اليوم في ضاحيتي "حلق الوادي" و"خير الدين" في إطار شراكة مع السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني.

مجمل القول إن مساهمة البلدان العربية في يوم النظافة العالمي الذي أطلقه المجتمع المدني في أستونيا عام 2008 تظل دون المستوى المطلوب.

ومع ذلك فإن هناك اليوم قناعة بدأت تترسخ لدى منظمات المجتمع المدني بأن المواطن العربي أصبح يدرك أن الوعي بأهمية مشكلة النفايات وخطرها على الصحة العامة وعلى حياة الناس بشكل عام ليس كافيا لمعالجة المشكلة في ظل استمرار تقصير السلطات المختصة في القيام بمهامها في هذا المجال.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.