تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

فرنسيان يسعيان إلى استحداث غابة مستمدة من العصر الجليدي

سمعي
غابات الأمازون (أرشيف)

قد يُفيق الواحد منا على وقع حلم يرغب في أن يتحول بسرعة إلى حقيقة أو فكرة تخطر على البال فيحولها إلى مشروع طموح انطلاقا من استنتاج بسيط. هذا ما حصل مثلا لأستاذ فرنسي مختص في التاريخ وعلم الآثار يسمى " يان روكيس" يقيم ويُدَرِّس في مدينة " ألبي " الواقعة في الجنوب الفرنسي غير بعيد عن الحدود الفرنسية الإسبانية. ويقول يان إنه أفاق ذات يوم فاهتدى إلى أنه لم يسمع شقشقة عصفور واحد طوال سنة.

إعلان

حاول أستاذ التاريخ الفرنسي أن يستعرض الأسباب التي تقف وراء غياب شقشقة العصافير في هذه المدينة أو على الأقل في الحي الذي يقيم فيه. فخلص في نهاية المطاف إلى أن الأشجار التي زُرعت على أرصفة شوارع مدينة ألبي ومدن فرنسية أخرى ليست مؤهلة بحق لأن تكون ملجأ للطيور تُقيم فيها أعشاشَها وتحتمي فيها من البرد الشديد أو من فترات القيظ.

انطلاقا من هذه الملاحظة، قرر الفرنسي يان روكيس بالتعاون مع صديقه المخرج السينمائي ألكسندر لوجيه استحداثَ غابة بدائية تبلغ مساحتها هكتارا واحدا وتُزرع فيها قرابة أربعين جنسا من الأشجار التي كانت موجودة في العصر الجليدي أي قبل 13 ألف سنة في غابات منطقة " لوتارن " الواقعة في الجنوب الفرنسي.

وإذا كانت تقنيات زراعة أشجار الغابات التقليدية لا تسمح بغرس أكثرَ من ألف شجرة في الهكتار الواحد، فإن تقنيات غرس الغابات البدائية التي طورها عالم النبات الياباني الشهير أكيرا مِيواكي تسمح بغرس 30 ألف شجرة في الهكتار الواحد. وهذا العالِم وراء مصطلح يعرف باسم " النباتات المزيفة".

والمهم أن الفرنسيَيْن يان روكيس وألكسندر لوجيه مقتنعان بأنهما قادران على استحداث غابة بدائية قرب مدينة " ألبي" في فترة لا تتجاوز أشهرا وأن أشجارها ستعيد إلى هذه المدينة شقشقة العصافير وستسمح أيضا بإنتاج كميات كبيرة من الأوكسجين وامتصاص كميات ضخمة من الانبعاثات الحرارية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن