تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف تُجنِّب نصفُ درجة حرارية كوارث عالمية فادحة؟

سمعي
الصورة (pixabay)
4 دقائق

التقرير الذي أصدرته اللجنة الحكومية الدولية التي تُعنى بالتغير المناخي في 8 أكتوبر- تشرين الأول عام 2018 هدفه الأساسي حث الأسرة الدولية على مراجعة السقف الذي التزمت به للحد من الانبعاثات الحرارية من خلال مراجعة أنظمة الإنتاج والاستهلاك.

إعلان

ولا بد من التذكير بأن اتفاق باريس حول المناخ الذي تم التوصل إليه عام 2015 يدعو كل بلدان العالم إلى تحديد التزامات بخفض هذه الانبعاثات على نحو يجعل معدل ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية لا يتجاوز في حدود عام 2100 ما كان عليه هذا المعدل في بداية الثورة الصناعية بأكثر من درجتين اثنتين. ويلح الاتفاق على ضرورة أن تبذل الأسرة الدولية قصارى جهدها حتى لا يتجاوز معدل الارتفاع هذا درجة ونصف درجة فقط.

وقد لاحظت غالبية الدراسات العلمية التي أجريت حول السقف الذي حددته البلدان الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة والبلدان النامية في مجال الحد من الانبعاثات الحرارية أنه لا يكفي لحسر معدل ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية في نهاية القرن الجاري بدرجتين اثنتين عما كان عليه في بداية الثورة الصناعية. بل لوحظ أن طرق الإنتاج والاستهلاك التي يتعامل من خلالها الإنسان اليوم قادرة فعلا على جعل معدل ارتفاع درجات الحرارة يتجاوز-في حال استمراره بالوتيرة الحالية -بثلاث درجات أو بأربع ما كان عليه في منتصف القرن التاسع عشر.

لكل ذلك طلبت الأمم المتحدة التي تشرف على مفاوضات المناخ المتعددة الأطراف من اللجنة الحكومية الدولية التي تُعنى بالتغير المناخي، إعداد تقرير تتوقف فيه عند المكاسب التي يمكن أن يحققها الإنسان في حال بذل جهود تسمح بحسر معدل ارتفاع درجات الحرارة بدرجة ونصف درجة إضافية فقط عما كان عليه الأمر في بداية الثورة الصناعية.

وفعلا يقدم التقرير أمثلة دقيقة عن طبيعة هذه المكاسب في مجال الحد من الأضرار البيئية والاقتصادية والاجتماعية. ويقول واضعوه إن هناك فرقا كبيرا بين الأضرار الحاصلة إذا زاد معدل ارتفاع درجات الحرارة بدرجة ونصف من جهة وإذا فاق درجتين اثنتين من جهة أخرى. ويضربون في هذا السياق عدة أمثلة بالأرقام، منها أنه بالإمكان تجنيب مساكنِ عشرة ملايين شخص يعيشون في المناطق الساحلية الغرقَ بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات. وبالإمكان أيضا الحيلولة دون تعريض 420 مليون شخص إلى انعكاسات فترات القيظ الصحية الشرسة.

السيناريو ذاته الرامي إلى حد نسبة ارتفاع معدل درجات الحرارة بدرجة ونصف درجة بدل درجتين اثنتين في نهاية القرن الجاري عما كان عليه في منتصف القرن التاسع عشر، يسمح أيضا بمضاعفة عدد الحيوانات الفقارية والحشرات والنباتات القادرة على عدم فقدان ما يزيد عن نصف المساحات التي تعيش فيها. كما يتيح الالتزام بهذا السيناريو حسر تدهور أوضاع الشعاب المرجانية بنسبة تتراوح بين 70 و 90 في المائة بدل أن تبلغ نسبة التدهور 99 في المائة في حال تجاوز سقف الدرجتين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.