تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل تساهم الطاقة المُوَلَّدة من الرياح في مشكلة التغير المناخي غير العادي؟

سمعي
الصورة (أرشيف)
3 دقائق

فاجأ باحثان أمريكيان المهتمين بشؤون البيئة والتنمية من خلال دراسة قاما بها حول الطاقة المولدة من الرياح ونشراها في مجلة "جول" العلمية المتخصصة في الطاقة.

إعلان

وتخلص هذه الدراسة إلى أن الطاقة المولدة من الرياح تساهم في رفع درجات حرارة الكرة الأرضية من خلال مساهمة طواحين الريح في القذف بكميات من الهواء الساخن باتجاه الأرض مما يحد من تبريدها لاسيما في الليل حيث تخف عادة درجات الحرارة عما هي عليه في النهار.

والحقيقة أن المهتمين بشؤون البيئة والتنمية كانوا قد تعودوا منذ سنوات عديدة على سماع حجج عديدة يقدمها المدافعون عن البيئة والمتحفظون في الوقت ذاته على رفع نسبة الاعتماد على الطاقة المولدة من الرياح.

ومن هذه الحجج أن مزارع الرياح تساهم في الإساءة إلى المناظر الطبيعية وأنها تحدث ضجيجا مستمرا عند دورانها يسيء إلى صحة السكان القريبين من هذه الطواحين. من هذه الحجج أيضا، أن طواحين الريح هذه تساهم في الإخلال في الساعة البيولوجية التي نجدها عند الطيور المهاجرة وتجعلها تحيد أحيانا عن الطرق التي ينبغي أن تسلكها.

وقد أدى هذا التحفظ بالأوساط العلمية والشركات المهتمة بتوليد الطاقة من مزارع الرياح إلى استنباط طرق للحد من الانتقادات الموجهة إلى هذه المزارع. ومن الابتكارات التي أثبتت جدواها في هذا المجال واحد صاحبه مهندس تونسي شاب يُدعى أنيس العويني. وهو عبارة عن طاحونة لتوليد الطاقة من الرياح تشبه في قامتها جذع الأشجار وتشبه في رأسها رأس الطائر الطنان وأجنحته. وهي قادرة على الدوران على نفسها -على غرار ما يفعل هذا الطائر في الجو- وعلى توليد الطاقة حتى وإن كانت الرياح من حولها ضعيفة إلى حد ما.

واتضح من خلال فحص نتائج الدراسة التي قام بها الباحثان الأمريكيان واتهما فيها طواحين الريح بالمساهمة في رفع درجات الحرارة أنهما ينطلقان من فرضية اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كلي على مصدر الطاقة المولدة من الرياح لتلبية كل حاجاتها. وهذه فرضية غير واقعية في الولايات المتحدة وغالبية بلدان العالم الأخرى حيث تُعَدُّ الطاقة المولدة من الرياح جزءا غير أساسي من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

بل إن عددا من الذين شككوا بجدوى نتائج دراسة الباحثين الأمريكيين ذكَّروا بدراسات أخرى أجريت حول الموضوع في العقود الماضية خلصت إلى أنه بالإمكان تخضير المناطق الصحراوية التي لديها مياه جوفية بكميات كبيرة بالاعتماد على مصادر الطاقة المولدة من الرياح العاتية التي تهب في هذه المناطق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.