تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لماذا أخفقت فرنسا حتى الآن في إدارة الفيضانات؟

سمعي
الفيضانات في منطقة لود الفرنسية 15-10-2018 (France24)

منذ سنوات عديدة، يقول خبراء التغيرات المناخية الذين يُعِدُّون تقارير اللجنة الدولية التي تُعنى بالتغير المناخي إن المنطقتين العربية والمتوسطية جزء من المناطق المعرضة أكثر من غيرها لما يسمى "الظواهر المناخية القصوى" الناتجة عن مشكلة الاحترار.

إعلان

ومن هذه الظواهر على سبيل المثال سيولُ الأمطار التي تتحول بسرعة إلى فيضانات جارفة. وهذا ما حصل بالضبط في إقليم " لود" الواقع في الجنوب الفرنسي يوم 15 أكتوبر- تشرين الأول 2018 حيث نزلت أمطار بين الساعة الثالثة والساعة السادسة صباحا سرعان ما تحولت إلى فيضانات تسببت في ضحايا بين قتلى وجرحى.

ومنذ سنوات عديدة، تدعو اللجنة الدولية التي تُعنى بالتغير المناخي السلطات المحلية والوطنية لوضع استراتيجيات تأخذ في الحسبان معطيات كثيرة منها إجراءات الوقاية. ومن هذه المعطيات مثلا الحدُّ من إطلاق مشاريع عمرانية في مناطق تقع في الوهاد والسهول وتكون معرضة لخطر الفيضانات، وإعدادُ أنظمة إنذار مبكر لإيصال المعلومة إلى الناس في كل وقت قُبيل حدوث الكوارث الطبيعية، حتى يتم الحد من الأضرار البشرية الناجمة عن هذه الكوارث.

ومن يتمعن بدقة في الطريقة التي تعاملت من خلالها فرنسا مع تعليمات خبراء المناخ الفرنسيين وغير الفرنسيين، يخلص إلى استنتاج مفاده أن السلطات الفرنسية على الصعيدين المحلي والوطني لم تأخذ في الحسبان هذه التعليمات لعدة أسباب أهمها سببان اثنان هما:

أولا: أن أصحاب القرارات السياسية لايزالون - على المستويين الوطني والمحلي- يولون المشاريع التي تُنجز على المدى القصير والتي يستطيعون من خلالها كسب أصوات الناخبين، مزيدا من الاهتمام على حساب المشاريع التي يتم تنفيذها على المديين المتوسط والطويل، وهو حال المشاريع المندرجة في إطار التحسب إلى الكوارث الطبيعية والوقاية منها وإدارتها قبل حدوثها وأثناء وقوعها وبعد حصولها.

ثانيا: أن السلطات المحلية والوطنية في فرنسا لم تأخذ في الحسبان كما يجب دروس الكوارث الطبيعية التي حصلت في السنوات الأخيرة والتي تندرج في إطار الكوارث الناتجة عن التغيرات المناخية غير العادية. وهو مثلا حال كارثة إعصار" كسينتيا" الذي داهم بلدات تقع على السواحل الفرنسية الواقعة في جنوب البلاد الغربي بين 26 فبراير و1 مارس 2010 وفيضانات قاتلة طالت إقليم " لوفار" في جنوب البلاد الشرقي عامي 2010 و2015.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.