تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل غَيَّر ترامب إلى حدٍّ ما موقفه من التغير المناخي؟

سمعي
الرئيس الأمريكي ترامب عند إعلانه الانسحاب من اتفاقية المناخ، البيت الأبيض 01-06-2017 (RFI)
3 دقائق

راهن البعض من الأمريكيين وغير الأمريكيين بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على عامل الوقت حتى يتسنى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغييرُ موقفه من ملف التغير المناخي ومن ثم من اتفاق باريس للحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاسات الظواهر المناخية القصوى.

إعلان

الحقيقة أن الانطباع العام، بعد مرور قرابة ثمانية عشر شهرا على وصول ترامب إلى البيت الأبيض، أن أهم ما تغير في موقف الرئيس الأمريكي من هذا الملف هو إقدام ترامب على استخدام عبارات يُفهم من ورائها أن شيئا ما تغير في موقف الرئيس. ولكن مقارنة هذه العبارات بعبارات أخرى واردة في خطاباته أو أحاديثه إلى وسائل الإعلام أو تغريداته تصب كلها في مصب واحد هو أنه باقٍ على موقفه الأصلي من الملف برمته.

هذا ما يتضح مثلا من الحديث المطول الذي أجرته معه شبكة ّ سي –بي-إس " الأمريكية الإعلامية والذي بُث يوم 14 من شهر أكتوبر – تشرين الأول عام 2018 في إطار برنامج عنوانه "ستون دقيقة".

الرئيس ترامب يقول في هذا الحديث متطرقا إلى موضوع التغير المناخي " أظن أن شيئا ما يحصل. لا أعتقد أن الأمر بدعة". وهذه العبارة تتنافى تماما مع ما كان الرئيس الأمريكي قد قاله قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية من أن التغير المناخي "بدعة" اختلقتها الصين للإساءة إلى الاقتصاد الأمريكي. ولكن الرئيس الأمريكي يقول في الحديث ذاته إلى شبكة "سي-بي-إس" الأمريكية: " لا أعرف ما إذا كان الأمر يحصل بفعل الإنسان" في إشارة إلى التغير المناخي. وأضاف قائلا:" لا أريد إنفاق مليارات ومليارات من الدولارات ولا أريد أن أخسر ملايين وملايين من مواطن العمل".

ويقول عدد كبير من خبراء التغير المناخي إن ترامب لن يغير موقفه من هذه المسـألة لأنه مقتنع في نهاية المطاف أنه سيضرب عصفورا بحجر واحد: سيواصل من جهة رفض اقتطاع مساعدات مالية من موازنة الدولة الأمريكية والتي كانت تُضخ من قبل في مشاريع الجامعات ومراكز الأبحاث الأمريكية واللجنة الدولية التي تُعنى بالتغير المناخي. وسيستمر من جهة أخرى بالتعويل على القطاع الخاص لتمويل جزء من هذه المشاريع بهدف استخدامها لتطوير منتجاتها ومعداتها والانخراط بشكل أفضل في الاقتصاد الأخضر. وهذا فعلا ما تُقدم عليه أكثرَ فأكثرَ شركات أمريكية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.