تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

جدار الحدود الأمريكية- المكسيكية جريمة ضد التنوع الحيوي

سمعي
جزء من جداد الحدود المكسيكية -الأمريكية، ولاية كاليفورنيا (France24)
3 دقائق

تعترض المنظمات الأهلية منذ عشرات السنين على مبدأ إقامة حواجز بمختلف الطرق بين الحدود الأمريكية المكسيكية، لأنها كانت ولا تزال ترى أن مثل هذه الحواجز والجدران أيٍّا تَكُنِ صلابتها، غيرُ قادرة على منع المكسيكيين المُصرّين على الدخول إلى الأراضي الأمريكية من القيام بذلك.

إعلان

لكن الباحثين والناشطين المهتمين في كلا البلدين بالتنوع الحيوي يرددون منذ أشهر أن الخطر في الجدار الذي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر بإقامته على طول الحدود الأمريكية المكسيكية منذ وصوله إلى البيت الأبيض، يكمن بشكل خاص في كونه جريمة ضد التنوع الحيوي.

وكان قرابة ألفين وسبع مائة باحث من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك قد وجهوا في شهر يوليو- تموز عام 2018 رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشاروا فيها إلى أن الجدار الذي يُصرّ على الانتهاء من بنائه بسرعة، سيُعَرِّض حياة ألف من الأنواع والأجناس الحيوانية البرية التي تعيش في المناطق الحدودية إلى مخاطر جسيمة. ومن هذه الحيوانات الذئاب وكباش الجبال الصخرية والظباء.

بل إن عددا من الحيوانات البرية التي كانت قد تعودت من قبل على الدخول باستمرار من الأراضي الأمريكية إلى الأراضي المكسيكية بهدف البحث عن الغذاء أو التكاثر أصبح مهددا بخطر الانقراض بسبب هذا الجدار. وهو مثلا حال القطِّ البري واليَغُورِ أو النمرِ الأمريكي.

ويدعو الباحثون والناشطون في مجال التنوع الحيوي إدارة الرئيس ترامب والإدارات التي ستأتي من بعدها إلى عدم إفشال جهود مشتركة بين الولايات المتحدة والمكسيك كانت قد أُطلقت قبل أكثر من قرن لحماية أنواع كثيرة من الحيوانات التي تعيش في المناطق الحدودية من الانقراض.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن مشروع إقامة جدار على الحدود الأمريكية المكسيكية التي يبلغ طولها 3145 كيلومترا قد أُطلق في ثمانينات القرن الماضي بينها اليوم أكثرُ من ألف كلم أقيمت فوقها أو على أطرافها حواجز كثيرة من شأنها تعطيل انتقال الأشخاص والحيوانات البرية من الأراضي المكسيكية إلى الأراضي الأمريكية.

وفي عام 2005، اعتُمد قانون في الولايات المتحدة يسمح بإتلاف الممرات الخاصة التي أقيمت على الحدود بين البلدين والتي كانت تسمح للحيوانات البرية من التنقل عبرها بهدف البحث عن الغذاء أو التكاثر، إذا ثبت أنها عائق أمام الحد من دخول المكسيكيين بشكل غير شرعي إلى الأراضي الأمريكية. وانعكس هذا القانون سلبا على حياة قرابة ستين نوعا وجنسا من الحيوانات البرية التي تعيش في المناطق الحدودية حسب إحصائيات الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.