تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

فرنسا: فيضانات وجفاف في شهر واحد

سمعي
فيضانات منطقة لود الفرنسية في 15-10-2018 (فرانس24)
3 دقائق

بالرغم من أن عملية قياس التغير المناخي وأثره عملية معقدة جدا وتتطلب أحيانا وقتا طويلا، فإن شهر أكتوبر- تشرين الأول من عام 2018 يُشكل في فرنسا فترة قادرة برغم قصرها على تجسيد دينامية الظواهر المناخية القصوى التي هي جزء من انعكاسات إشكالية الاحترار.

إعلان

في الخامس عشر من هذا الشهر، نزلت أمطار غزيرة في جنوب فرنسا في ثلاث ساعات فقط سرعان ما تحولت إلى فيضانات لم يُرَ لها مثيل في الإقليم الذي حصلت فيه منذ قرابة مائة وثلاثين عاما، أي منذ أن بدأت عملية رصد الطقس والتغيرات المناخية بشكل علمي ويومي في فرنسا.

هذه الفيضانات تطابق في مواصفاتها تلك التي تتحدث عنها تقارير اللجنة الحكومية الدولية التي تُعنى بالتغير المناخي في ما يخص المنطقة المتوسطية والتي جاء فيها مثلا أن سيولا غزيرة تحدث بشكل مفاجئ في هذه المنطقة ومناطق أخرى فتتحول بسرعة بشكل منتظم إلى طوفان يأتي على الأخضر واليابس.

وفعلا هلك في هذه الفيضانات التي حصلت في الجنوب الفرنسي في منتصف أكتوبر الجاري 14 شخصا كان أغلبهم في منازلهم أو يسعون إلى الهرب من السيول الجارفة التي أتت أيضا بسرعة على كثير من المنازل وجرفت معها شاحنات وسيارات كثيرة وكسَّرت الجسور.

والملاحظ أن تحول السيول إلى فيضان ساهم فيه الجفاف الذي تشكو منه أتربة الإقليم المنكوب وغالبية أقاليم فرنسا الأخرى منذ أكثر من عام والذي أصبح جزءا في العقود الأخيرة من فترات جفاف تطول أكثر من اللزوم.

وقد جعل تيبُّس أتربة هذه الأقاليم أراضِيَها شبيهة بالإسمنت في قشرتها الخارجية، وحال الأمر بالتالي دون تسرب جزء مهم من مياه السيول إلى الأعماق. وهذه الظاهرة تتطرق إليها أيضا تقارير اللجنة الحكومية الدولية التي تُعنى بالتغير المناخي والتي تقول إن الظواهر المناخية القصوى قد تتغذى من بعضها البعض أحيانا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.