تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

بصمات الجفاف الحاد على أنهار فرنسا وألمانيا وبحيراتها وبركها

سمعي
حقول يابسة من الذرة، شرق فرنسا 06-08-2018 (إذاعة فرنسا الدولية: RFI)
3 دقائق

من الطبيعي أن يتذمر المزارعون في فرنسا وألمانيا منذ أشهر عديدة بسبب فترة الجفاف التي تضررت منها مزارعهم أكثر من اللزوم والتي صنفها خبراء الرصد الجوي في كلا البلدين ضمن فترات الجفاف الحادة الناتجة عن ظاهرة الاحترار.

إعلان

الملاحظ أن القطاع الزراعي في فرنسا يحتاج كل عام إلى نسبة من المياه العذبة المؤمنة من مصادر سطحية أو جوفية تتراوح بين 70 و80 في المئة من مجمل الكميات المتوافرة. ومع ذلك فإن ما يشدّ الانتباه في فترة الجفاف غير العادية التي طالت مناطق كثيرة في فرنسا وألمانيا منذ عام 2017 انعكاساتُها البيئية والاقتصادية الخطيرة على الأنهار والبحيرات والبرك الصغيرة.

لقد اضطُرت شركات عديدة متخصصة في نقل البضائع والسياح في مراكب تشق الأنهار الفرنسية والألمانية وممراتها الجانبية المائية الفرعية إلى تخفيف حمولات المراكب حتى لا تتوقف نهائيا عن السير بعد انخفاض منسوب هذه الأنهار إلى حدود دنيا لم يسبق لها مثيل.

ويُعدُّ نهر الراين الذي يشق عدة بلدان أوروبية منها فرنسا وألمانيا من أهم الأنهار الكبرى التي تضررت فيها مراكب نقل البضائع والسياح. فقد اتضح بسبب استمرار حالة الجفاف غير العادي في البلدين أن جزءا من البضائع التي تُنقل عادة عبر أنهار أصبح يُنقل عبر وسائل النقل البري ولاسيما الشاحنات. وأدى ذلك إلى ارتفاع كميات الانبعاثات الحرارية.

وصُدم سكان عدد من مواطني فرنسا الذين يسكنون قرب بحيرات أو برك بتيبّس قيعان برك وحتى بحيرات ذات مياه عذبة في فترات قصيرة جدا، مما انعكس سلبا على التنوع الحيوي في هذه البحيرات والبرك من جهة وعلى الأنشطة الترفيهية والاقتصادية التي تُمارس من حولها من جهة أخرى.

وثمة مخاوف متزايدة اليوم في فرنسا من استمرار فترة الجفاف غير العادية التي تشهدها فرنسا لدى الذين يعملون بشكل خاص في المفاعلات النووية التي أقيمت غير بعيد عن الأنهار والبحيرات لاستخدام مياهها في عمليات تبريدها أو تشغيل توربيناتها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.