تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف هي أحوال الشِّعاب المَرجانية في المحيط الهادئ؟

سمعي
الشعاب المرجانية، أستراليا (فرانس24)

أهمية الرحلة التي قامت بها سفينة "تارا" العلمية الفرنسية عبر المحيط الهادئ للتوقف عند أوضاع الشعاب المرجانية أنها استمرت عامين وستة أشهر وجابت سواحل ثلاثين بلدا وأربعين أرخبيلا. وقطعت هذه السفينة خلال رحلتها العلمية الطويلة مائة ألف كلم. وتم التوصل خلالها إلى سحب 36 ألف عينة من شعاب المحيط الهادئ المرجانية.

إعلان

هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء مسح ميداني حول الشعاب المرجانية في العالم بمثل هذا الحجم وفي وقت طويل.

ويتضح من خلال النتائج الأولية التي حصل عليها فريق البحث الذي يُعنى بهذه الرحلة وحصادها الميداني، أن سببين اثنين يقفان وراء تدهور أوضاع الشعاب المرجانية في المحيط الهادئ يتمثل أحدهما في الأمراض التي تصيب هذه الشعاب نتيجة ارتفاع درجات مياه المحيط الهادئ بسبب التغير المناخي غير العادي. أما السبب الآخر فهو مجموعة من الممارسات الخاطئة التي يقوم بها سكان البلدان الواقعة في المحيط الهادئ أو أصحاب القرارات السياسية أو الاقتصادية فيها.

ويقول الباحثون الفرنسيون الذين جابوا المحيط الهادئ لمدة عامين وستة أشهر إن من أهم هذه الممارسات تحويل جانب كبير من المناطق الساحلية إلى مناطق سياحية على حساب الأماكن المخصصة عادة لنمو الشعاب المرجانية.

أضف إلى ذلك تعمدَ إلقاء مياه الصرف الصحي في مياه المحيط الهادئ دون معالجتها وإلقاء النفايات الصناعية والمنزلية ولاسيما البلاستكية في مياه المحيط أيضا.

كما لاحظ فريق بعثة السفينة العلمية الفرنسية التي جابت المحيط الهادئ لمدة عامين ونصف أن إقبال عدد من صيادي الأسماك على الصيد عبر استخدام متفجرات أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالشعاب المرجانية في هذا المحيط.

ويخلص هؤلاء الباحثون إلى أن البلدان التي سعت في السنوات الأخيرة إلى الحد من هذه الممارسات، شهدت بسرعة عودة الحياة إلى شعاب مرجانية كثيرة أصبحت مأوى لتكاثر الثروة البحرية وحاجزا كبيرا يحد من وقع العواصف البحرية العاتية والتسوناميات على المناطق الساحلية.

الملاحظ أن المؤسسة الفرنسية التي تشرف على هذه المبادرة تسمى Fondation Tara Expéditions. وهي حريصة عبر مختلف أنشطتها على القيام ببحوث في البحار والمحيطات حول المخاطر التي تهددها وعلى تعبئة الأوساط العلمية للمساهمة في هذه الأبحاث وتوعية المواطنين بأهمية المشاركة الفعلية في الحفاظ على ثروات البحار والمحيطات الطبيعية واستغلالها استغلالا رشيدا والتعامل معها باعتبارها ملك الإنسانية المشترك.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.