تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

رئيس البرازيل المُنتخَب يمكن أن يشكل كارثة على البيئة والتنوع الحيوي في العالم

سمعي
غابة الأمازون (أرشيف)

ينتظر الناشطون في المجال البيئي والتنمية والمدافعون عن مبدأ التنوع الحيوي بفارغ صبر الطريقة التي سيتعامل من خلالها الرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو مع برنامجه الانتخابي المتعلق بعدة ملفات منها أساسا الملف البيئي.

إعلان

والحقيقة أن تطبيق هذا البرنامج بحذافيره أو حتى في بعض أجزائه يشكل كارثة بيئية تتجاوز مضاعفاتها حدود البرازيل ولاسيما الأجزاء التي تتعلق بغابة الأمازون وباتفاق باريس حول المناخ. فالرئيس المنتخب كان يقول مثلا خلال حملته الانتخابية إن القوانين التي اعتُمدت بشأن إدارة هذه الغابة التي تغطي قرابة ستين في المائة من مساحة البرازيل تشكل عائقا كبيرا أمام إنجاز مشاريع اقتصادية ضخمة. ويقصد الرئيس البرازيلي المنتخب بشكل خاص القوانين التي تضع حدا لقطع أشجار هذه الغابة بشكل عشوائي لتوسيع الأراضي الزراعية التي يملكها كبار المزارعين أو لاستخدام خشب هذه الغابة لأغراض أخرى.

ويرى جايير بولسونارو الذي سيتولى مهامه على رأس الدولة البرازيلية في يناير عام 2019 أن إزالة ما يعتبره قيودا بيئية بشأن استغلال غابة الأمازون أمر ضروري لتنشيط الدورة الاقتصادية من خلال شق طرقات في هذه الغابة على سبيل المثال أو عبر تشجيع كبار المزارعين على توسيع مزارعهم على حساب الأشجار.

وإذا كان اتفاق باريس حول المناخ يرى في هذه الغابة رئة تتنفس عبرها الكرة ومعينا للتنوع الحيوي في العالم كله، فإن الرئيس البرازيلي المنتخب أكد قبل أسبوع من انتخابه أن بقاء بلاده في هذا الاتفاق سيستمر ولكن بشروط. وكان يقول ذلك وهو يدرك تماما أن الأسرة الدولية رفضت الطرح ذاته والذي كان يلح عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اتخاذ قرار سحب بلاده من الاتفاق.

ولابد من التذكير هنا بأن غابة الأمازون تحتوي لوحدها على نصف الأنواع الحيوانية والنباتية في العالم وأن 24 مليون برازيلي من سكان البلاد الأصليين يعيشون في هذه الغابة أو على أطرافها وأنهم مستهدفون بشكل يومي إلى العنف الذي يمارسه ضدهم كبار المزارعين والشركات الكبرى التي لديها مصلحة في التعامل مع غابة الأمازون كما لو كانت خزانا للخشب والوقود الأحفوري وامتدادا للمزارع والمراعي التي يتم استغلالها عبر نمط الإنتاج المكثف لا باعتبارها خزانا للتنوع الحيوي ورئة تتنفس من خلالها الكرة الأرضية.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.