تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

رهانات مؤتمر شرم الشيخ حول التنوع الحيوي

سمعي
الصورة (إذاعة فرنسا الدولية: RFI)

نبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عند افتتاح مؤتمر التنوع الحيوي العالمي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة في شرم الشيخ من 17 إلى 29 نوفمبر– تشرين الثاني 2018 إلى المخاطر المحدقة بكوكب الأرض في حال استمرار سكانه في استخدام نماذجِ استهلاك وإنتاج تلحق أضرارا كبيرة بالموارد الطبيعية.

إعلان

مما قاله الرئيس المصري في هذا المجال إن كوكب الأرض أصبح غير قادر على تحمل عبء استهلاك ما تنتجه أنظمته البيئية من موارد على نحو يتجاوز بأربعين مرة طاقة الأرض.

والملاحظ أن مؤتمر أطراف اتفاقية التنوع الحيوي التي دخلت حيز التنفيذ في ال29 من شهر ديسمبر– كانون الأول عام 1993، كانت قد حددت لنفسها عدة أهداف في ما يخص المرحلة الممتدة من عام 2010 إلى عام 2020 في ما يخص الجهود الرامية إلى تعزيز التنوع الحيوي والحفاظ عليه والاستفادة منه حسب قواعد الاستدامة.

ومن هذه الأهداف على سبيل المثال تحويل 17 في المائة من مساحة اليابسة في الكرة الأرضية إلى محميات طبيعية وكذا الشأن بالنسبة إلى 10 في المائة من مياه البحار والمحيطات.

ولكن أغلب الأهداف التي حددتها الأسرة الدولية لنفسها في مجال الحفاظ على التنوع الحيوي في الفترة الممتدة من عام 2010 إلى 2020 لم تتحقق لعدة أسباب منها أنماط الإنتاج والاستهلاك الجائرة واحتداد المشاكل الناتجة عنها جزئيا أو كليا، والتلوث وانعكاسات التغير المناخي السلبية.

بل إن آخر تقارير الصندوق العالمي للطبيعة والذي صدر في عام 2018 يؤكد أن الحيوانات البرمائية بالإضافة إلى الطيور والثدييات والزواحف والأسماك قد انخفضت أعدادها بنسبة 60 في المائة في الفترة الممتدة من عام 1970 و2014 أي خلال فترة وجيزة جدا لا تتجاوز 44 عاما.

لكل ذلك يُعَدُّ مؤتمر شرم الشيخ العالمي حول التنوع الحيوي مهماً بالنسبة إلى الاستراتيجية التي ينبغي على الأسرة الدولية وضعها لمحاولة قلب المقاربة التي يقيمها الإنسان مع التنوع الحيوي في بلدان الشمال والجنوب على حد سواء.

ويفترض مبدئيا تحديد معالم هذه الاستراتيجية في دورة المؤتمر الخامس عشر من مؤتمرات أطراف اتفاقية التنوع الحيوي والتي ستُعقد في الصين الشعبية في نوفمبر عام 2020.

ومع ذلك فإن كل يوم يمر دون أن يراجع فيه الإنسان طريقة تعامله مع الطبيعة ومع سلوكيات الإنتاج والاستهلاك الفردية والجماعية يؤدي أكثر فأكثر إلى الحد من الخدمات المجانية التي تقدمها الطبيعة إلى الإنسان والتي تُقدر تكلفتها بما يتراوح بين 125 مليار و145 مليار دولار في السنة أي ما يزيد عن مجموع الثروات المُنتَجة في العالم كل عام.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.