تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

مدن الجحيم بسبب التغير المناخي

سمعي
-يوتيوب- صورة لكوكب الأرض

في السنوات الأخيرة، أصبحت المشاكل البيئية التي تُطرح في المدن تَفرض نفسها أكثر فأكثر في مؤتمرات المناخ السنوية لعدة أسباب منها أن غالبية سكان العالم تعيش اليوم في المدن وأن أكثر المشاكل البيئية خطرا على الصحة البشرية تُطرح أيضا في المدن. ومن هذه المشاكل على سبيل المثال تلوثُ الهواء وفتراتُ القيظ القاتلة.

إعلان

ومن أهم حلقات النقاش التي تُعِدُّ لها بشكل جيد منظماتُ المجتمع المدني في مؤتمرات المناخ السنوية التي تُعقد تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة في إطار الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي تلك التي تتعلق بآخر ما تتوصل إليه الدراسات العلمية والنماذج الرياضية حول فترات القيظ القاتلة. ومن هذه الدراسات التي تعتمد فعلا على نماذجَ رياضيةٍ موثوقٍ بها تلك التي أشرف عليها باحثون من معهد ماساتشوستس التكنولوجي والتي نُشرت نتائجُها في نهاية يوليو-تموز عام 2018.

وقد سعى واضعو الدراسة عبرها إلى تحديد خرائط المدن والمناطق التي ستصبح فيها الحياة شيئا يُذكِّر بالجحيم بسبب التغير المناخي في عقود القرن الواحد والعشرين الأخيرة أي في غضون أربعة عقود أو خمسة. وهي فترة قصيرة جدا إذا قيست بوتيرة التغير المناخي لاسيما في جزئها الذي سبق بداية الثورة الصناعية.

والحقيقة أن لمنطقة منطقة الخليج ومدنِها الواقعة على ضفاف البحر مكانة أساسية في هذه الخارطة جَرَّاء تضافر عاملين اثنين هما تزايدُ نسبة الرطوبة من جهة بسبب تبخر مياه البحار وارتفاعُ درجات الحرارة من جهة أخرى بمعدل يتراوح بين 45 و80 درجة.

تفاعلُ عامِليْ تزايد الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة في السهول الواقعة في شمال الصين والتي تُعد خزَّانا لزراعة الأرز سيؤدي هو الآخر إلى فترات قيظ قاتلة أكثر فأكثر بعد بضعة عقود.

وإذا كان جنوب القارة الآسيوية يُؤوي لوحده قرابة خمس سكان العالم، فإنه لن ينجو هو الآخر من هذا الشر المُستطير أي تحول مدنه الساحلية بشكل خاص إلى بيئة تُذَكِّر ببيئة الجحيم. وهو حال مدن عدة في إندونيسيا وسريلانكا والهند.

وفي القارة الأميركية، تأتي البرازيل وفنزويلا في مقدمة البلدان التي ستشهد عما قريب فترات قيظ قاتلة. أما نيجيريا فهي تحتل مرتبة الصدارة في قائمة البلدان التي ستتحول مدنها في القارة الإفريقية إلى بيئة تصبح غير قابلة للحياة أحيانا بسبب فترات القيظ القاتلة والتي يمكن أن تمتد حسب الدراسة التي أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى 300 يوم في السنة.

ما يثير الانتباه بشكل خاص في هذه الدراسة أن ثماني مدن من المدن العشر الأولى التي ستُطرح فيها مشكلة فترات القيظ القاتلة هي مدن إفريقية منها مدينتا لاغوس وأبوجا في نيجيريا والعاصمة الأوغندية كامبالا ومدينة دار السلام عاصمة تنزانيا الاقتصادية وعاصمتا أثيوبيا وأنغولا أي أديس أبابا ولواندا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن