تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

مشكلة عدم إيفاء الدول بالتزاماتها لخفض الانبعاثات الحرارية

سمعي
رئيس وزراء فيجي و COP 23 فرانك بينيماراما يتحدث مع رئيس المؤتمر 24 ميخال كورتيكا-رويترز

يُشرك اتفاقُ باريس حول المناخ كل البلدان الصناعية والبلدانِ ذات الاقتصادية الناشئة والبلدانِ النامية في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الحرارية. ولكنه اتضح أن عدم إيفاء هذه البلدان أو على الأقل جزء كبير منها بالتزاماتها في هذا الشأن يشكل فعلا عقبة كأداء تحول دون تفعيل الاتفاق بالشكل الصحيح.

إعلان

 وقبيل انعقاد الدورة الرابعة والعشرين من مؤتمرات المناخ العالمية السنوية،  كشف تقرير أعده معهد الموارد العالمية  الأمريكي المتخصص في الشؤون المتصلة بالبيئة والتنمية أن 58 بلدا فقط من البلدان التي وقعت على اتفاق باريس حول المناخ والتي يتجاوز عددها مائة وتسعين بلدا أَدرجت المبادئ التي يُلح الاتفاق على إرسائها في تشريعاتها الوطنية من خلال قوانين تؤكد على ضرورة تلازم مسارات الاعتبارات البيئية والاقتصادية والاجتماعية في أي عمل تنموي وعلى ضرورة الحد من الانبعاثات الحرارية عبر سلوكيات الإنتاج والاستهلاك الفردية والجماعية في كل بلد.

في الوقت ذاته، يؤكد التقرير الذي نشره معهد الموارد العالمية الأمريكي أن بين البلدان التي وقعت على اتفاق باريس حول المناخ وصادقت عليه 16 بلدا فقط توصلت قبيل انعقاد مؤتمر المناخ العالمي الرابع والعشرين في مدينة كاتوفيتسهالبولندية إلى اعتماد آلية عمل طموحة في مجالي الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع التغيرات المناخية.

ومن يطلع على قائمة هذه البلدان يجد على سبيل المثال أن الجزائر هي البلد العربي الوحيد الذي ينتمي إلى القائمة. وليس فيها أيُّ بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي بالرغم من أنها تتنزل المنزلة الثالثة في قائمة البلدان الأكثر إنتاجا للانبعاثات الحرارية بعد الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية.

وما يشد الانتباه في قائمة أغلب البلدان القليلة التي وضعت فعلا آلية طموحة للحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاسات التغير المناخي أنه ليست لديها إمكانات مادية وتكنولوجية ضخمة. وهو مثلا حال إثيوبيا في إفريقيا ومقدونيا ومونتينيجرو في أوروبا والبيرو وكوستاريكا في القارة الأمريكية وبابوا غينيا الجديدة وساموا وتونغا. وتقع هذه البلدان الثلاثة الأخيرة في منطقة المحيط الهادئ والتي أصبح ارتفاع مياه هذا المحيط   يغمر عددا مهما من سواحلها ويهددها بالغرق في العقود المقبلة بسبب التغير المناخي.

تجدر الملاحظة إلى أن الهيأة الدولية التي تُعنى بالتغير المناخي تؤكد في تقريرها الصادر في أكتوبر –تشرين الأول عام 2018 أنه حتى في حال تطبيق مجمل البرامج التي التزمت الأسرة الدولية بتنفيذها وفقا لاتفاق باريس حول المناخ، فإن ذلك غير كاف لحصر معدل ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية بدرجة ونصف أو على الأقل بدرجيتين اثنتين في نهاية القرن الواحد والعشرين عما كان عليه هذا المعدل في منتصف القرن التاسع عشر.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن