تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقا بأرضنا

انبعاثات النقل الجوي الحرارية في قفص الاتهام

سمعي
الصورة (RFI)

تسعى منظمات المجتمع المدني التي تُعنى بالبيئة إلى انتهاز مشاركتها في مؤتمرات المناخ العالمية ومنها المؤتمر المنعقد في مدينة كاتوفيتسه البولندية من 2 إلى 14 ديسمبر –كانون الأول عام 2018 إلى التشديد على ضرورة فرض رسوم على الكيروسين لإشراك النقل الجوي في الجهود الرامية إلى الحد من الانبعاثات الحرارية.

إعلان

مَن يعود إلى النصوص التشريعية الدولية المتعلقة بالنقل الجوي يهتدي إلى أنه لا أثر فيها لمثل هذه الرسوم. فاتفاقية الطيران المدني الدولي والمعروفة أيضا باسم "اتفاقية شيكاغو" تُعفي وقود محركات الطائرات من أي ضريبة بالنسبة إلى الرحلات الخارجية. وكانت هذه الاتفاقية قد تم التوقيع عليها عام 1944 ودخلت حيز التنفيذ عام 1947 أي العام الذي أُطلقت فيه منظمة الطيران المدني إحدى وكالات الأمم المتحدة.

الملاحظة ذاتها تنطبق على أهم نصّين تشريعيين دوليين لديهما علاقة بالتغير المناخي هما بروتوكول كيوتو الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2005 واتفاقُ باريس الذي يبدأ العمل به في عام 2020.

وهذا ما جعل منظمات المجتمع المدني تتحرك في مؤتمرات المناخ للمطالبة بإدراج قطاع النقل الجوي في المساعي الدولية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الحرارية. وكانت تنتظر أن تؤدي المفاوضات التي جرت بهذا الخصوص طوال عشرين عاما إلى نتائج عملية في هذا الاتجاه. ولكن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2016 يكتفي بمطالبة شركات الطيران المدني بالتعويض عن كميات الانبعاثات التي تتسبب فيها عبر تمويل مشاريع خضراء ولكن بشكل غير ملزم.

وترى منظمات المجتمع المدني أنه لابد من فرض ضريبة الكربون على النقل الجوي لعدة أسباب منها أن مساهمته في تلويث الجو وفي الأضرار الصحية أهم بكثير مما يقال.

فإذا كانت الاحصائيات الرسمية تقدر نسبة الانبعاثات الحرارية التي يُحدثها النقل الجوي بحوالي 3 في المائة من مجمل كميات الانبعاثات، فإن دراسات وتقارير عديدة تخلص اليوم إلى أن هذه النسبة تتجاوز 5 في المائة من خلال تبخر المياه في الجو في المسارات التي تشقها الطائرات مما يخلف وراءها سحبا تساهم بدورها في تفاقم ظاهرة الاحترار، بالإضافة إلى الضجيج والغازات السامة والمُلوِّثات الثقيلة التي تُلقي بها الطائرات عند الإقلاع والتي تتسبب في أمراض صحية بالنسبة إلى السكان الذين يعيشون قرب المطارات.

وفي انتظار زمن الرحلات الجوية عبر طائرات شمسية، تحرص منظمات المجتمع المدني على إقناع البلدان المشاركة في مؤتمرات المناخ السنوية بأن الوقت قد حان لإدراج النقل الجوي في مساعي الحد من الانبعاثات الحرارية في وقت يشهد فيه هذا القطاع نموا مطردا بنسبة 7 في المائة في السنة.

وتفيد إحصائيات الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن عدد ركاب الطائرات المدنية في الرحلات العادية قُدِّر عام 2017 بأربعة مليارات ومائة مليون شخص. وهي تتوقع ارتفاع هذا العدد في حدود عام 2036 إلى سبعة مليارات و8 مائة مليون.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن