تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الهند أفضل كبار المُلوثين في التعامل مع قضية التغير المناخي

سمعي
شركة طاقة شمسية، بنغالور، الهند 2017 (RFI)

من يَطَّلع على التقرير السنوي الصادر في ديسمبر- كانون الأول عام 2018 بشأن أداء البلدان الستين التي تتسبب في إنتاج أكثر من 90 في المائة من الانبعاثات الحرارية، يلاحظ أن الهند تتقدم البلدانَ الخمسة التي تأتي على رأس قائمة البلدان الأكثر تلويثا. وهذه البلدان هي حسب عد تنازلي وفق كميات الانبعاثات الإجمالية التي تنتجها: الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية وبلدان الاتحاد الأوروبي والهند وروسيا.

إعلان

وأصبحت الهند تحتل المرتبة الحادية عشرة حسب تقرير مؤشر الأداء البيئي العالمي الذي لديه علاقة بالتغير المناخي بعدما كانت تحتل المرتبة الرابعة عشرة. وحصلت من قِبل المشرفين على عملية قياس أدائها في هذا المجال على درجة " حسن" في ما يخص إنتاج الانبعاثات.

وقد سمح رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي لبلاده بالانخراط بجدية في منظومة الاعتماد أكثر فأكثر على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ولا سيما الطاقة الشمسية. ومع ذلك فإن مُعِدِّي التقرير يرون أن استمرار الهند في الاستثمار في محطات الفحم الحجري لإنتاج الطاقة أمر يُضَبِّب على الجهود الهندية الفعلية للحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها السلبية.

أما بلدان الاتحاد الأوروبي، فهي تحتل المرتبة السادسة عشرة في القائمة التي يبلغ أطرافها الستين. وكان الاتحاد الأوروبي حسب التقرير الصادر في أواخر عام 2017 يحتل المرتبة الحادية والعشرين في القائمة ذاتها.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن الجهود التي مكنت هذه المجموعة من البلدان من إحراز رضا الذين تولَّوْا قياس أدائها البيئي في مجال التعامل مع التغير المناخي لا تعود إلى كل بلدان المجموعة بشكل متساو.

فإذا كانت السويد أفضلَ بلد أوروبي بخصوص هذه الجهود، فإن عدة بلدان من أوروبا الوسطى لا يزال في أدائها كثير من التقصير لاسيما في ما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة وإعداد سياسات عامة تساعد على التخلص تدريجيا من مصادر الطاقة المُلوِّثة.

الصين الشعبية التي كانت تحتل في تقرير مؤشر الأداء البيئي المناخي العالمي عام 2017 المرتبة الواحدة والأربعين صعدت إلى المرتبة الثالثة والثلاثين لأنها أصبحت أول بلد يستثمر في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ولأنها سنّت تشريعات صارمة حول سلوك شركات مقاولات البناء والشركات الصناعية مع الاعتبارات البيئية.

ولكن التقرير يرى أن الطريقة التي لا تزال الطاقة تُستهلك من خلالها في الصين تحتاج إلى كثير من الترشيد، شأنها في ذلك شأن ما يحصل في روسيا التي تحتل المرتبة الثانية والخمسين في القائمة، والتي أصبح يُضرب بها المثل ضمن البلدان ذات الأداء السيئ في مجال كفاءة الطاقة علما أن هذا البلد لم يُصادق بعدُ على اتفاق باريس حول المناخ.

الملاحظ أن المرتبة قبل الأخيرة في مؤشر الأداء البيئي السنوي في نسخته الأخيرة هي من نصيب الولايات المتحدة الأمريكية بسبب سياسة الرئيس دونالد ترامب الذي اتخذ في يونيو عام 2017 قرار إخراج بلاده من اتفاق باريس، مما انعكس سلبا على السياسة الأمريكية العامة تجاه هذا الملف برغم الجهود الكبيرة التي تبذلها مدن وولايات أمريكية بكاملها للاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وفي التكنولوجيا القادرة على خفض التلوث الذي تتسبب فيه مصادر الطاقة الأحفورية وبخاصة الفحم الحجري والنفط.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.