تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما الذي يقوم به الأمريكيون في مؤتمر المناخ العالمي الـ 24؟

سمعي
رويترز

لا يعني قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية يونيو-حزيران عام 2017 إخراج بلاده من اتفاق باريس حول المناخ منعَ الولايات المتحدة من المشاركة في المفاوضات المتعددة الأطراف حول المناخ والتي تسعى الأسرة الدولية من خلالها إلى إبرام اتفاقيات ومعاهدات تسمح بالتعامل مع التغير المناخي بشكل يحمي الكرة الأرضية والإنسان في الوقت ذاته.

إعلان

وانطلاقا من نصوص اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي والتي أُبرمت عام 1992 وبدأ تنفيذها في 21 مارس –آذار 1994، لن يصبح قرار الرئيس الأمريكي بسحب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ نافذا إلا في الرابع من شهر نوفمبر-تشرين الثاني عام 2020 أي غداة الانتخابات الرئاسية الانتخابية المقبلة التي قد تُبقي على الرئيس الحالي دونالد ترامب أوقد تأتي برئيس جديد.

والحقيقة أن الإدارة الأمريكية الحالية تستغل حقها في حضور مؤتمرات الأمم المتحدة حول المناخ ومنها المؤتمر السنوي الرابع والعشرين في بولندا من الثاني إلى الرابع عشر ديسمبر-كانون الأول 2018. وخلافا لما يعتقد البعض وما تسعى الإدارة الأمريكية إلى الترويج له، فإن البلدان النامية والبلدان الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة لديها مصلحة في أن تُشارك الولايات المتحدة الأمريكية  في هذه المفاوضات حتى وإن أصبح هذا البلد يؤثر في مجرى المفاوضات من وراء الكواليس لا من خلال جلسات التفاوض. 

في دورة مؤتمر المناخ السنوي الرابعة والعشرين على سبيل المثال، نظمت الولايات المتحدة الأمريكية تظاهرة عنوانها " الابتكارات التكنولوجية والتنمية الاقتصادية" تم التركيز فيها على مقولة مفادها أن الطرح الواقعي الذي يسمح بتنفيذ اتفاق باريس هو الذي يمر عبر تطوير التكنولوجيا الحديثة للحد كثيرا من الغازات التي يتسبب فيها الوقود الأحفوري. ويجد هذا الطرح تجاوبا كبيرا لدى البلدان المنتجة لمصادر الطاقة الملوثة بصرف النظر عما إذا كانت تنتمي إلى البلدان النامية أو البلدان ذات الاقتصادات الناشئة أو البلدان الصناعية.

وقد حاولت منظمات المجتمع المدني الاحتجاج على هذه التظاهرة وتعطيل فعالياتها، ولكن الفريق الذي يتولى الإشراف على المسائل الأمنية في المؤتمر أجبرها على مغادرة المكان الذي نُظمت فيه هذه الفعاليات.

ولعدد كبير من البلدان الصناعية الكبرى مصلحة في أن تحضر الولايات المتحدة مؤتمرات المناخ لأنها بحاجة إلى الضغط الأمريكي من وراء الكواليس على البلدان النامية في ما يخص عدة قضايا منها مثلا قضية التمويلات الخضراء التي تطالب بلدانُ الجنوب بلدانَ الشمال بتوفيرها لمساعدتها على التكيف مع انعكاسات التغير المناخي. وهذا فعلا ما حصل في اجتماع نُظِّم في شهر سبتمبر –أيلول 2018 للتمهيد للدروة الرابعة والعشرين من دورات المؤتمر. فقد عطلت الولايات المتحدة طلبا بإلزام البلدان الصناعية بهذه التمويلات لاسيما وأنها هي التي تتسبب منذ بداية الثورة الصناعية التي حصلت في منتصف القرن التاسع عشر في تلويث الأرض والبحار والسماء.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن