تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل بدأ العرب والمتوسطيون يخسرون الحرب على سوسة النخيل؟

سمعي
سوسة النخيل الحمراء-يوتيوب

يخشى خبراء المنظمة العالمية للأغذية والزراعة " الفاو " أن تكون البلدان العربية والبلدان المتوسطية الجنوبية والشمالية قد وصلت فعلا إلى مرحلة تجعلها غير قادرة في المستقبل على كسب التحدي الكبير الذي تفرضها عليها سوسة النخيل الحمراء.

إعلان

الملاحظ أن سوسة النخيل بدأت تمكن لنفسها في واحات نخيل التمر ونخيل الزينة في مناطق الشرق الأوسط والخليج والمتوسط بشكل غير مسبوق. بل إن الهيئة الفرنسية التي تُعنى بالأمن الصحي نشرت مؤخرا تقريرا توصل واضعوه إلى قناعة بأن عجز فرنسا حتى الآن عن التصدي لهذه الآفة التي تفتك بنخيل الزينة في مدنها الواقعة على مياه المتوسط كـ"نيس" و"أنتيب" و"سان تروبيه" يضعها في منزلة تبدو من خلالها وكأنها خسرت المعركة ضد سوسة الخيل الحمراء.

وما يدعو للقلق بشأن فشل كل محاولات الحد من انتشار هذه السوسة في نخيل الزينة التي هي جزء من هوية مدن فرنسا الواقعة على ضفاف المتوسط أن هذا البلد يُعَدُّ رائدا في مجال الأبحاث المتصلة بنخيل الزينة.

وفي تونس أحد البلدان التي أصبحت تهتم بنخيل الزينة، انتشرت هذه الحشرة بشكل غير مسبوق وأتت على آلاف النخيل. ويشكل الأمر خطرا على أكثر من صعيد. فمزارعو واحات النخيل التونسية خائفون من أن تتسرب هذه السوسة من نخيل الزينة إلى   نخيل التمر، أحد المصادر المهمة للحصول على العملة الصعبة. وإذا فشلت تونس في التصدي لهذه الآفة بحزم، فإنها تخسر أداة أساسية من أدوات تخفيف الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاسات التغير المناخي السلبية أي نخلة التمر ونخلة الزينة.

 وما يقاس على تونس، ينسحب أيضا عل غالبية البلدان العربية التي تؤدي فيها شجرة النخيل ولاسيما نخلة التمر دورا مهما في الدورة الاقتصادية. وهو مثلا حال مصر والعربية السعودية والجزائر والعراق والسودان وعُمان والإمارات العربية وموريتانيا التي اكتُشفت في بعض واحاتها سوسة النخيل واتضح أنها استُقدمت خطأ عبر استيراد فسائل من نخيل التمر من بلدان الخليج العربية.

وفي فرنسا لوحظ أن سوسة نخيل الزينة التي انتشرت في جزيرة كورسيكا وأقاليم عديدة جيء بها خطأ عبر فسائل رخيصة الثمن استُقدمت من مصر. ويقول خبراء المنظمة العالمية للأغذية والزراعة إن سعي كل بلد من البلدان المتوسطية أو الخليجية أو غيرها إلى محاولة التخلص من سوسة النخيل بشكل منفرد فيه حتى الآن تقصير كبير وإن المنهجية الأسلم هي التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي في الحرب على هذه الآفة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن