تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ترويض القطب الجنوبي المتجمد أمر ممكن

سمعي
كولين أوبرايدي، في إحدى رحلات التزلج 14-09-2017 (فيسبوك)

من أهم إنجازات عام 2018 العلمية تَمَكُّنُ الأمريكي كولين أوبرايْدي الذي يبلغ من العمر الثالثة والثلاثين من قطع مسافة 1600 كلم في أربعة وخمسين يوما بدون الاعتماد على أي مساعدة خارجية.

إعلان

فقد شرع كولين في هذه الرحلة الشاقة يوم الثالث من شهر نوفمبر- تشرين الثاني 2018 وهو مقتنع بأن تمكنه من قطع هذه المسافة في فترة لا تتجاوز سبعين يوما يُعد إنجازا غير مسبوق. فتحقق الإنجاز في 54 يوما فقط. وهو أمر غير مسبوق لعدة أسباب منها أنها المرة الأولى التي يستطيع خلالها شخص قطع هذه المسافة على قدميه بواسطة المشي على الجليد المتجمد وجر مزلجة تزن 180 كيلوغراما وضع فيها زاده والمعدات التي تساعده على مقاومة البرد والريح أيضا.

انطلق الأمريكي كولين أوبرايدي في رحلته الشاقة مع مغامر بريطاني يسمى " لويس رود" وهما يتذكران أن بريطانياً آخر برتبة مُقدَّم في الجيش كان قد هلك عام 2016 وهو يسعى إلى شق جانب من القارة القطبية المتجمدة بدون سند خارجي.

كان كولين أوبرايدي يعي خطر الزج بنفسه في هذه المغامرة ويعي أنها مغامرة استثنائية لأن عدم الاستعانة بطرف خارجي في القارة القطبية الجنوبية المتجمدة مجازفة لأن هذه القارة أكثر القارات بردا وجفافا ورياحا عاتية.

لكل ذلك استشهد المغامر الأمريكي كولين أوبرايدي عند كسب رهانه في 54 يوما بمقولة للزعيم الإفريقي الراحل نلسون مانديلا جاء فيها أن كل شيء يبدو مستحيلا يظل كذلك حتى يأتيَ يومُ تفنيد ما هو مستحيل.

هذا لا يعني أن الأمريكي لم يستعدَّ بما فيه الكفاية لإنجاز ما أنجزه. فكولين الذي كان لاعبا رياضيا متخصصا في سباق تراياثلون، وهو سباق يعتمد أصلا على السباحة وركوب الدراجات الهوائية. وبالتالي فإنه متعود على ترويض جسده وجعله يتكيف مع الظروف التي لا يتحملها كل جسد. ومعروف عنه أيضا أنه وُفق في أن يكون أسرع متسلقي قمم أهم السلاسل الجبلية السبعة في العالم ومنها قمة افريست بجبال الهيملايا.

ومع ذلك، فإن المختصين في مناخ القارة القطبية الجنوبية يقولون اليوم إن نجاح الأمريكي كولين أوبرايدي في قطع ألف وست مائة كلم في هذه القارة أمر استثنائي بدون مساعدة أطراف خارجية وأن العملية ستفيد كثيرا في كسب رهانات علمية كثيرة ينكب عليها الباحثون اليوم منها مثلا معرفة حدود درجات الحرارة الدنيا والقصوى التي يمكن لجسم الإنسان تحملها في المستقبل بسبب تفاقم ظاهرة الاحترار المناخية  ومعرفة سبل تحمل أجواء المريخ من قِبل الإنسان بعد نزوله على سطحه عما قريب واستخدامه مستعمرة لمعرفة النظام الشمسي بشكل أفضل ولربما للذهاب أبعد من تخوم النظام الشمسي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن