تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

شعار يزداد عدد رافعيه:"لا تسرقوا مياهَنا لتصديرها أو لبيعِها إيانا في عُلب"

سمعي
إعلان لمياه فيتال الفرنسية عام 1905 (ويكيبيديا: Gustave Graetzlin-ToNToNi)

يخصص الناشطون في المنظمات الأهلية ببلدة "فيتال" Vittel الواقعة في الشرق الفرنسي والمُجمعات السكنية القريبة منها جانبا مهما من نشاطهم منذ قرابة سنة إلى معركة يحرصون على كسبها برغم أنهم يدركون أنها معركة صعبة.

إعلان

وكان سكان هذه البلدة والأماكن القريبة منها قد أفاقوا ذات يوم على وقع يافطة وضعها متقاعد على باب بيته كَتب فيها رسالة موجهة إلى شركة "نستليه" السويسرية المتعددة الجنسيات والتي تُعَدُّ اليوم أكبر الشركات العالمية المتخصصة في منتجات الصناعات الغذائية. ويقول المتقاعد في رسالته " كفى نستليه. لا لحفر أراضينا. لا لضخ مياهنا بهدف تصديرها ".

ويرى المتقاعد وكثير من سكان بلدة فيتال أنهم لم يستفيدوا كما تنبغي الاستفادة على مستويات كثيرة من الشراكة التي أقاموها بشكل مباشر أو غير مباشر مع مُجَمَّع "نستليه" منذ عام 1992 أي منذ السنة التي اشترى فيها المُجمَّع الشركة التي كانت تشرف على جمع مياه فيتال المعدنية وتسويقها في العالم.

أما حجج الناشطين في منظمات المجتمع المدني في بلدة فيتال للحمل على مُجمَّع "نستليه" فهي كثيرة ومنها أن المياه الجوفية التي يستغلها المُجمَّع بدأت تنحسر شيئا فشيئا منذ سبعينات القرن الماضي أي منذ دخول المُجمع في رأس مال الشركة السابقة التي كانت تُصنِّع مياه " فيتال" المعدنية المعلبة بنسبة ثلاثين في المائة. زد على ذلك أن المُجَمَّع لم يجدد منذ عام 1988 عقد شروط استغلال مياه البلدة المعدنية وأن عدد مواطن العمل التي استحدثها لفائدة السكان المحليين انحسر بدل ارتفاعه على عكس ما يروج له المشرفون على المُجَمَّع.

والحقيقة أن معارك منظمات المجتمع المدني مع مُجمع" نستليه" المتعدد الجنسيات ليست جديدة بل إنها تعود إلى سبعينات القرن الماضي. وكانت من قبل تتعلق أساسا بمنتجات الألبان التي تصدرها الشركة إلى البلدان الإفريقية بشكل خاص لفائدة الأطفال. ولكنها توسعت في العقود الأخيرة وأصبحت بارزة أكثر فأكثر عبر المياه المعلبة التي تعبئها الشركة انطلاقا من الموارد المائية التابعة لبلدان كثيرة عبر شراكات مع أطراف محلية تستفيد منها فئة قليلة من البلدان التي يُسَوِّق المُجمع مياهها المعدنية أو الطبيعية ويتضرر منها السكان المحليون والبيئة.

هذا مثلا ما يتجلى في باكستان حيث يقول السكان إنهم مضطرون إلى شراء مياه معلبة تُضخ حيث يسكنون ولكن بأسعار مرتفعة جدا لأسباب عديدة منها عدم توافر المواصفات الصحية الضرورية في مياه حنفيات المنازل عند توفر الماء أو بسبب عدم توافر الكميات الدنيا من المياه الصالحة للشرب حتى وإن كانت نوعيتها رديئة.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية معارك مماثلة بين منظمات المجتمع المدني ومُجمعات كبيرة منها واحدة ُتقاد اليوم ضد" نستليه" في التلال والغابات المشرفة على مدينة لوس أنجلوس أكبر مدن ولاية كاليفورنيا التي تشكو أكثر فأكثر من ندرة المياه لاسيما بسبب تزايد فترات الجفاف التي تطول أكثر من اللزوم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن