تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

إعادة الاعتبار إلى نظام المقايضة في فرنسا

سمعي
موقع مقايضة Troc.com لتبادل السلع (فيسبوك)

عيوب وسائل التواصل الاجتماعي كثيرة ولكن فضائلها كثيرة هي الأخرى. وفي هذا الإطار يتزايد عدد مستخدميها في فرنسا لإعادة الاعتبار إلى نظام المقايضة الذي كان من قبل منتشرا ولايزال سكان بعض المناطق النائية في عدد من البلدان الفقيرة يستخدمونه حتى الآن من خلال مقايضة البيض بالسكر والشعير بالشاي أو القمح بالزيت على سبيل المثال.

إعلان

وفي فرنسا تفيد دراسات جديدة حول سبل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل حسن أنها أثبتت نجاعتها في مسعى لدى أعداد متزايدة من سكان المدن والقرى الصغيرة لترشيد سلوكيات الاستهلاك من جهة وللحفاظ على البيئة وتعزيز مبدأ الاقتصاد التضامني من جهة أخرى.

ففي المدن الكبيرة لوحظ مثلا أن مجموعات عبر الفيس بوك أصبحت تجتمع في المقاهي أو في المكتبات البلدية أو في أسواق هذا الحي أو ذاك بهدف مقايضة ملابس بملابس أخرى وألعاب بكتب وأدوات لتصليح الأدوات المنزلية بأدوات أخرى. وهذا ما يحصل مثلا في مدينة سان إتيان الواقعة وسط البلاد.

بل إن سكان عدد من أحياء المدن الفرنسية الكبرى طوروا عملية إعادة الاعتبار إلى نظام المقايضة من خلال إقامة أسواق أسبوعية تظل محدودة النطاق ولكن عدد زوارها يزداد أكثر فأكثر.

ويقوم مبدأ المقايضة في هذه الأسواق على التزام كل متسوق بمدها بمنتجات وأثاث يأتي به من منزله ولا يحتاج إليه واقتناء ما يحتاج إليه منها بصرف النظر عن قيمة ما يقتنيه منها وما يضعه فيها.

وفي منطقة "لاكروز" الواقعة وسط البلاد، أعيد الاعتبار لنظام المقايضة بين سكان القرى الصغيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمبادلة بذور خضر بأخرى أو مبادلتها ببذور أزهار. وشوهد السكان الذين لديهم بساتين صغيرة يبادلون الطماطم بالنعنع والجزر بالبصل. وشوهد بعضهم يبادل إناء زجاجيا مليئا بمربى الإجاص بعشرة أوان فارغة.

وبالرغم من أن هذه السلوكيات الاستهلاكية لايزال حجمها صغيرا إذا قورن بسلوكيات غالبية المستهلكين، فإن هناك قناعة لدى الجمعيات التي تُعنى بالاستهلاك والبيئة بأنها ستتعزز يوما بعد آخر في غالبية البلدان الأوروبية، بعد أن ثبت أن سلوكيات الاستهلاك التي انتشرت منذ سبعينات القرن الماضي تسيئ كثيرا إلى الجيوب والصحة والطبيعة وتعزز الشعور بالعزلة بدل تعزيز التواصل حتى بين الجيران.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.