تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ساعة القيامة اقتربت بسبب مخاطر الأسلحة النووية والتغير المناخي والأخبار المزيفة

سمعي
ساعة القيامة (France24: AFP)

دقيقتان اثنتان فقط تفصلنا عن نهاية العالم. هذه هي خلاصة المنظمة الأهلية التي تُعنى بساعة القيامة. وهذه الخلاصة تم التوصل إليها في السابق مرتين اثنيتن فقط منذ أن وُضعت عقارب هذه الساعة الفعلية والرمزية في الوقت ذاته في عام 1947 من قبل المشرفين على النشرة العلمية التي تصدر مرة كل شهرين وتسمى نشرة "علماء الذرة". وتصدر هذه النشرة منذ عام 1945 بإشراف جامعة شيكاغو الأمريكية.

إعلان

وأصبح علماء الذرة هؤلاء عبر ساعتهم هذه بمثابة ناقوس الخطر يُدق كل عام بشكل متفاوت حسب تفاوت المخاطر المحدقة بالكون.

ومنتصف الليل هو مرجعية توقيت هذه الساعة التي يرى واضعوها أن وصول عقاربها إلى منتصف الليل يعني نهاية الكون بسبب السباق نحو التسلح النووي. وفي عام 2007، أضيفت إلى مخاطر نشوب حرب نووية لاسيما بين الولايات المتحدة وما كان يسمى " الاتحاد السوفياتي" مخاطرُ التغير المناخي والثورةِ التكنولوجية الجديدة.

وقد شهد عامُ 1953 اقترابَ عقارب ساعة القيامة من منتصف الليل بدقيقتين اثنيتن فقط بسبب إقبال الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق على تجارب القنبلة الهدروجينية أي القنبلة الأكثر شرا من القنبلة النووية.

وتراجعت عقارب الساعة هذه إلى سبعَ عشرة دقيقة قبل منتصف الليل في عام 1991 أي خلال السنة التي أبرمت فيها واشنطن وموسكو معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية والتي فُكك فيها الاتحادُ السوفياتي.

بيد أن عجز الأسرة الدولية عن مواجهة التغير المناخي بشكل جاد عام 2017 برغم الخطابات المعسولة ولهجةَ التهديد والوعيد التي طغت على الرسائل التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ذلك العام إلى العالم، حمل المشرفين على ساعة القيامة إلى وضع عقاربها قبيل منتصف الليل بدقيقتين اثنتين فقط.

ولكنْ ما الذي جعل اللجنة المشرفة على ساعة القيامة تُبقي في عام 2019 على هذا التوقيت الذي لم تسجله الساعة إلا مرتين اثنيتن منذ أن بدأت تدق: مرةً أولى عامَ 1953 ومرةً ثانية عام 2018؟

لقد ردت مديرة " نشرة علماء الذرة" راشيل برونسون على السؤال فقالت إن لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في يونيو – حزيران عام 2018 واللقاءَ المرتقب الجديد بينهما لم يبددا المخاوف من لهجة ترامب التي لم تتغير ومن توتر العلاقات بين الولايات المتحدة من جهة ودول أخرى مؤثرة في السلم والحرب من جهة أخرى، وبين هذه الدول روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي.

أضف إلى ذلك أن العالم لايزال مستمرا في عدم إرفاق القول بالفعل للحد من الانبعاثات الحرارية المتزايدة ويبدو عاجزا أمام الأخبار المزيفة التي أصبحت تهدد أسس الديمقراطيات العريقة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.