تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

للذكاء الحيواني يومه العالمي لدى المجتمع المدني الإنساني

سمعي
الصورة (pixabay)

أيام منظمة الأمم المتحدة العالمية تجاوز عددها 140 بينها يوم الحيوانات العالمي الذي كان قد أُطلق عام 1931 أي قبل ميلاد الأمم المتحدة في هيئتها الحالية التي حلت محل منظمة "عصبة الأمم" والتي مضى قرن تقريبا على تأسيسها.

إعلان

ولكن سنة 2018 شهدت ميلاد "عام الذكاء الحيواني" في دورته الأولى. وقد أشرفت مدينة العلوم والصناعة في العاصمة الفرنسية على تنظيم سلسلة من المحاضرات والمداخلات وورش العمل بمناسبة إحياء الدورة الثانية من دورات يوم الذكاء الحيواني يوم 2 فبراير-شُباط عام 2019.

ومن خاصيات هذا اليوم أنه مبادرة لم تصدر عن منظمة الأمم المتحدة بل عن صحافية فرنسية تسمى " يولين دو لابينيو " قالت إن الفكرة جاءتها عندما عثرت على عنوان موقع إلكتروني يقترح على كل واحد من زواره اختيار يوم يصلح فعلا أن يكون يوما عالميا يتم الاحتفال به كل سنة للدفاع عن هذه القضية أو تلك.

ونظرا لأن هذه الصحافية الفرنسية تهتم منذ فترة طويلة بظروف كثير من الحيوانات المهددة بالانقراض لعدة أسباب منها انعكاسات التغير المناخي، فإنها فكرت في إطلاق يوم عالمي يُعنى بذكاء الحيوان للسعي إلى تجاوز المفارقة العجيبة التي تقوم اليوم بشأن الحيوانات.

فالإنسان لايزال من جهة ينظر بشكل عام إلى الحيوان كما لو كان متاعا يتعامل معه انطلاقا من الحاجات والرغبات البشرية. وإذا كان عدد جمعيات الرفق بالحيوان قد ازداد في الكرة الأرضية عما كان عليه من قبل، فإن كثيرا من الناس لا يزالون يرون أن أحد الفوارق الأساسية بين الإنسان والحيوان هو أن الإنسان قوي بعقله وذكائه بينما تتحكم الغريزة في سلوكيات الحيوان.

من جهة أخرى، يخلص الباحثون المختصون في سلوكيات الحيوان يوما بعد آخر إلى أن هذه المقاربة غير صحيحة وأن الحيوان يشارك الإنسان في الذكاء لأنه يُثْبِت يوما بعد آخر أن لديه إمكانات تتجاوز بكثير حدود الغريزة لتسوية مشاكل يواجهها أو للتكيف مع أوضاع تبدو للإنسان معقدة جدا.

وهو مثلا حال بعض الطيور الجوارح التي تساهم عمدا في إذكاء نيران حرائق الغابات في أستراليا حتى تستفيد من الحيوانات التي تفر بجلدها عند اقتراب النار منها وحتى تُوقِعَ بها عند خروجها من الغابات المحترقة. وهو أيضا حال نمل الصحراء الذي يبتعد كثيرا عن مكان إقامته ولكنه يعود إليه بسرعة عبر مسالك قصيرة بفضل الذكاء لا الغريزة.

ومن الشخصيات التي ساهمت في تنشيط فقرات الدورة الثانية من يوم الذكاء الحيواني في باريس مرشد علمي فرنسي يسمى "سيباستيان مورو". فقد ألقى محاضرة حول ذكاء الأسماك. بل إنه أصدر مؤخرا قصة مصورة حول الموضوع عنوانها " جفون الأسماك".

ومن يطلع على غلاف القصة يرى رسوما لأسماك أُدرج فيها مقطع من حوار بين طفلة وأبيها بلسان الأسماك صيغ على الشكل التالي:

-الطفلة: قل يا بابا. ما الذي نعنيه بـ " الجفون"؟

-الأب: هاها ! إنه شيء عند الإنسان. شيء سخيف جدا.

لقد حرص المرشد العلمي الفرنسي سيباستيان مورو على إدراج مقطع من هذا الحوار في غلاف قصته المصورة عن ذكاء الحيوان بشكل عام والسمك بشكل خاص على لسان سمكة صغيرة لعبت دور الابنة وسمكة كبيرة قامت بدور الأب ليسخر من الإنسان الذي لايزال عموما يرى أن النوم لا يتأتى إلا عبر إغماض الجفون. ويعجب لحال الأسماك التي ليست لديها جفون ويعتقد أنها لا تنام والحال أن الباحثين أثبتوا عبر حجج دامغة أنها تنام حتى وإن لم تكن لديها جفون.

وتُعَدُّ "إيمانويل بويدوبا" إحدى الباحثات الفرنسيات اللواتي أجرين دراسات كثيرة حول موضوع الذكاء الحيواني. وقد نشرت عام 2018 كتابا عنوانه" الذكاء الحيواني: عقول العصافير وذاكرة الفيلة ". وصدر الكتاب عن دار " أوديل جاكوب".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.