تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لهذه الأسباب ينبغي إنهاء عملية تغطية الطرقات بالملح لتذويب الثلوج

سمعي
الصورة (يوتيوب)

في السنوات الأخيرة اضطُرت بلدان أوروبية كثيرة منها فرنسا إلى تجديد مخزون الأملاح التي تستخدم لتذويب الثلوج. وفعلت ذلك لأنها فوجئت أكثر من مرة بتساقط كميات كبيرة من الثلج في هذه المنطقة أو تلك على نحو عطل الحركة الاقتصادية المحلية وعرَّض حياة كثير من السكان ولاسيما في المناطق النائية إلى الخطر.

إعلان

وأصبحت السلطات المختصة تلح كثيرا في طلب معلومات لدى هيئات الأرصاد الجوية لتغطية الطرقات المعرضة لسقوط الثلوج بغزارة بشكل مسبق للحيلولة دون تجمدها وتعطيل حركة النقل والحركة الاقتصادية.

وفي كندا تستخدم كل عام كميات من الملح لهذا الغرض تقدر بسبعة ملايين طن. ويتوقع خبراء المناخ أن تزداد في المستقبل فترات نزول الثلوج في هذا البلد بشكل مفاجئ لعدة أسباب من أهمها ظاهرة الاحترار.

ولكن خبراء البيئة والتنوع الحيوي يدقون اليوم ناقوس الخطر بشـأن الاستمرار في استخدام هذه الطريقة. ويقولون في ما يخص كندا إن هذه الأملاح التي تجرفها المياه إلى البرك والبحيرات العذبة أو المالحة أصبحت عاملا مهما يساهم في تغيير خصائص التنوع الحيوي في هذه البيئات المصغرة. ويحذر هؤلاء الخبراء من مغبة الاستمرار في استخدام هذه الطريقة قائلين إن كائنات حية كثيرة تعيش في هذه البيئات مهددة بالانقراض في منتصف القرن الجاري في حال عدم الكف عن استخدام الأملاح لجعل الطرقات صالحة للاستخدام عند نزول الثلوج بكميات كبيرة.

ومن الطرق الجديدة التي يسعى المبتكرون والصناعيون إلى استخدامها في المستقبل بدل الملح للوصول إلى الهدف ذاته مد ألواح فوق ثلوج الطرقات لتسهيل تذويبها عبر الطاقة الشمسية.

الملاحظ أنه بقدر ما كان الملح عبر التاريخ ولا يزال مادة أولية استراتيجية، بقدر ما تأكدت آثاره السلبية على أكثر من صعيد. وهو مثلا حال الأملاح التي تتسرب إلى أتربة الأراضي والمياه الجوفية من خلال سوء إدارة عملية صرف مياه الري. وتنطبق الملاحظة ذاتها على النفايات الناتجة عن تحلية مياه البحر. فهي تغير بيئات البحار إذا صبت فيه. ولا يمكن دفنها بسهولة في أي مكان نظرا لخطرها على البيئة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.