تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مشاريع طواحين الريح المعلقة في السماء لتوليد الطاقة

سمعي
طاحونة ريح معلقة في السماء (يوتيوب)

تظل الشمس مصدر الطاقة النظيفة التي يُعول عليها المستثمرون كثيرا في مجال الانتقال من مرحلة الاقتصاد القائم على الكربون إلى مرحلة الاقتصاد الأخضر. ومع ذلك فإن المستثمرين في الطاقة المولدة من الرياح يأملون في فرض مزارع الرياح المعلقة في السماء والتي لا تزال في طور المشاريع منافسا مهما للطاقة الشمسية على المديين المتوسط والبعيد.

إعلان

ويقول خبراء الطاقة المولدة من الرياح إن الرياح العاتية التي تهب في السماء على ارتفاع يتراوح بين 4 مائة وألف متر سيكون هي التي ستعيد الاعتبار إلى هذه الوسيلة من وسائل توليد الطاقة الجديدة والمتجددة وستسمح بتجاوز التحفظ الذي تبديه منظمات المجتمع المدني على توسيع دائرة مزارع الرياح البرية والبحرية.

وفي فرنسا وحدها وصلت نسبة الاعتراض على مشاريع مزارع الرياح الجديدة المسموح بها من قبل الدولة إلى 70 في المائة من مجمل المشاريع المقبولة من قبل الأجهزة المختصة.

وينتظر أن يسوق خلال السنوات القليلة المقبلة جيل جديد من الطواحين المستخدمة لتوليد الطاقة من الريح. وإذا كانت غالبية مزارع الرياح الحالية المخصصة لهذا الغرض توجد في قمم الجبال أو على سواحل المناطق المعرضة أكثر من غيرها لهبوب الرياح الآتية من البحار والمحيطات أو في عرض البحر، فإن مزارع الرياح المستقبلية ستتخذ من السماء مكانا لها.

أما التجارب الحالية الواعدة في هذا المجال، فتقودها أساسا شركات أمريكية وألمانية وإيطالية وأسترالية وكندية. ويسعى أصحابها من خلالها إلى الاستفادة من هبوب الرياح في السماء على ارتفاع يتراوح بين أربع مائة وألف متر.وميزة الرياح التي تهب في السماء وعلى علو يقدر بين 4 مائة وألف متر، أنها أفضل إنتاجا وإنتاجية وأشد وأسرع من تلك التي تهب في السهول أو على رؤوس الهضاب والتلال.

زد على ذلك أن التقنيات الحديثة تسمح بتصنيعها انطلاقا من معدات خفيفة قادرة على الصعود في السماء كما لو كانت طائرات ورقية بالإضافة إلى مزايا كثيرة أخرى منها أن كلفة تصنيعها أقل بكثير من كلفة الطواحين الأرضية التي تُستخدم لتوليد الطاقة من الرياح. ويؤكد المهندسون المتخصصون في صنع نماذج طواحين الريح التي تطلق في السماء أن كلفتها أقل بعشر مرات كلفة مزارع الرياح الأرضية أو التي تُنَصَّبُ في البحر غير بعيد عن المناطق الساحلية.

وتتميز مزارع الرياح التي تُرسل إلى السماء وتقاد في إطارها تجارب متقدمة لتوليد الطاقة من الرياح أيضا بكونها قادرة على تزويد مناطق معزولة بالطاقة الكهربائية وبتجنب حصول مشاكل كثيرة تطرحها اليوم مزارع الرياح الأرضية منها مثلا الضجيج الذي تحدثه عند تشغيلها عبر هبوب الرياح والتسببُ في حوادث قاتلة في كثير من الأحيان بالنسبة إلى الطيور المهاجرة والخفافيش التي دأبت على الطيران في الليل.

وستسمح مزارع الرياح المستقبلة المعلقة في السماء بتجنب حصول مشكلة أصبحت تُطرح اليوم في ما يخص طواحين الرياح الأرضية أو البحرية وتتمثل في سرقة جزء هام من المعادن المصنوعة منها لبيعه في سوق المعادن التقليدية أو الموازية.

الملاحظ أن الشركات الإيطالية التي تقود اليوم مثل هذه التجارب تعمل على صنع طواحين ريح على المدى المتوسط يمكن أن تصل إلى أماكن في السماء تبعد عن الأرض عشرة آلاف متر حيث تقارب قوة هبوب الرياح أحيانا 4 مائة كلم في الساعة. ويقول خبراء مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إن التوصل يوما ما إلى استخدام 1 في المائة فقط من الرياح التي تهب على علو كهذا سيسمح بتلبية حاجات سكان الأرض كلهم من الطاقة.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.