تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حساء البلاستيك في أعماق المحيطات

سمعي
سمكة قرش مصنوعة من أكياس البلاستيك المنتشرة في مياه المحيطات، الصين 21-07-2018 (أ ف ب)

الدراسة الجديدة التي تقدم فعلا إضافات بالنسبة إلى أثر البلاستيك السلبي على الكائنات البحرية هي الأولى من نوعها في ما يخص كائنات حية تعيش أحيانا على عمق يُقدَّر بأحد عشر ألف متر تحت سطع المياه. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة " رويال سوسايتي أوبن سيانس" البريطانية، وأُجريت الدراسة في أعماق المحيط الهادئ.

إعلان

من نتائج الدراسة أنه عُثر على عمق سبعة آلاف متر في مياه المحيط الهادئ على قشريات يحمل نصف أعدادها تقريبا رواسب ما يسمى "حساء البلاستيك" أي البلاستيك الذي يُرمى به بطرق متعددة في مياه البحار والمحيطات ويتفتت شيئا فشيئا إلى أن تصبح حاله كحال الطعام الذي يُحَوَّل إلى حساء. بل إن هذه النسبة تصل إلى مائة في المائة بشأن الكائنات البحرية التي تعيش على عمق أحد عشر ألف متر.

ويقول واضعو الدراسة إنها تحمل أخبارا غير سارة عن أعماق البحار والمحيطات التي كان يُعتقد من قبل أنها خالية أو شبهُ خالية من الكائنات البحرية عموما والأسماك بشكل خاص. فاكتشف الباحثون شيئا فشيئا أن هذه الأعماق تعِج بالحياة وأن الكائنات التي تعيش فيها تأقلمت مع أوضاعها المعيشية الصعبة ولاسيما مع الظلمة.

ويأمل الباحثون الذين قاموا بهذه الدراسة في أن تكون خلاصتها بمثابة ناقوس الخطر الجديد الذي يُدَقُّ مرة أخرى للتأكيد على أن البلاستيك شر لا بد من التخلص منه في كل مكان وأنه يشكل خطرا جسيما على الثروات السمكية أيا يَكُنْ موقعها في البحر. كما يشكل خطرا على التنوع الحيوي وعلى الصحة البشرية لأن الحساء البلاستيكي يدخل إلى جسم الإنسان عبر السلسلة الغذائية.

ولابد من التذكير أنه يتم إنتاج قرابة 3 مائة مليون طن من البلاستيك سنويا وأن جزءا مهما من هذه الكميات يُلقى به في البحار والمحيطات بشكل مباشر أو غير مباشر. وإذا كانت المعلومات بشأن ما يطفو فوق المياه السطحية تُقدِّر كميات البلاستيك العائم بـ 250 ألف طن، فإن المعطيات المتعلقة بالكميات التي هي تحت سطح مياه البحار والمحيطات غيرُ دقيقة وغيرُ متوفرة بما فيه الكفاية حتى الآن.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.