تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

السحب مهددة بالزوال بسبب أنماط حياتنا

سمعي
الصورة (pixabay)

تُعد مجلة " ناتشرساينس " البريطانية من أهم المجلات العالمية المتخصصة في علوم الأرض. ومن ميزات هذه المجلة الشهرية التي تصدر منذ عام 2008 أنها تولي النماذج الرياضية التي لديها علاقة بكوكب الأرض أهمية خاصة في المقالات التي تنشرها.

إعلان

من هذه المقالات واحد نُشر عدد مارس -آذار عام 2019 يتصل بدراسة علمية حول أثر ارتفاع كميات الانبعاثات الحرارية التي يتسبب فيها الإنسان في طبقة السحب السفلية وذلك من خلال أنماط الإنتاج والاستهلاك المسرفة في استخدام الموارد الطبيعية ومواصلةِ الاعتماد على مصادر الطاقة الملوثة ومن أهمها الفحم الحجري والنفط والغاز.

ولابد بد من الإشارة هنا إلى أن الشخص الذي كان لديه دور مهم في إعداد هذه الدراسة هو تابيو شنايدر الباحث في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الناسا الفضائية الأمريكية والمختص في علوم المناخ والأرض.

وأهم خلاصة يخرج بها واضعو الدراسة أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة في إطار استراتيجية جادة وطويلة الأمد لخفض الانبعاثات الحرارية سيتسبب في ارتفاع معدل درجات جو الكرة الأرضية بنسبة قد تتجاوز بثماني درجات ما كان عليه الأمر في منتصف القرن التاسع عشر.

وكانت الهيئة الحكومية الدولية التي تُعنى بتغير المناخ ولا تزال تؤكد في تقاريرها أن الكوارث المتعددة التي بدأت تحصل بسبب التغير المناخي غير العادي ستحتد في المستقبل في حال عدم حصر ارتفاع معدل درجات حرارة جو الكرة الأرضية في نهاية القرن الواحد والعشرين بدرجتين اثنتين أو بدرجة ونصف درجة عما كانت عليه الحال قبل قرن.

ويقول واضعو الدراسة إن ارتفاع كميات الانبعاثات الحرارية قد بدأ فعلا يساهم بدرجة كبيرة في تفتيت سحب طبقة الغيوم السفلية التي تغطي قرابة 20 في المائة من محيطات الكرة الأرضية. وكانت هذه السحب ولا تزال تحول دون وصول نسبة من أشعة الشمس إلى الأرض تتراوح بين 30 و60 في المائة.

وفي حال زوال هذه السحب الأمر الذي يَنظر إليه واضعو الدراسة بمثابة الفرضية الجادة، فإن مناخ الكرة الأرضية سيصبح شبيها بما كان عليه مناخها قبل خمسين مليون سنة أي عندما كانت التماسيح تسبح في مياه المنطقة القطبية الشمالية وعندما كانت أشجار النخيل تنمو في شمال منطقة ألاسكا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن