تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

دليل راكبي الطائرات للحد من الانبعاثات الحرارية

سمعي
الصورة (pixabay)

تسعى شبكة العمل المناخي الفرنسية التي تضم أكثر من عشرين منظمة أهلية تُعنى بالبيئة والمناخ إلى حث الشبكات الأخرى المماثلة في دول الاتحاد الأوروبي على وضع دليل باتجاه راكبي الطائرات من الذين لديهم فعلا رغبة حقيقية في المساهمة في الحد من الانبعاثات الحرارية.

إعلان

وينطلق الناشطون في شبكة العمل المناخي الفرنسية من ملاحظة حولها اليوم شبه إجماع عالمي مفادها أن التغير المناخي هو أهم تحد تواجهه البشرية اليوم ومن مبدأ أن السعي إلى إقناع راكبي الطائرات بتغيير بعض سلوكياتهم مع النقل الجوي يندرج في إطار المنهجية التي يراد من ورائها الإقناع لا الردع والزجر في مجال سلوكيات الاستدامة.

ويُذَكِّر هؤلاء الناشطون بأن جماعات الضغط القوية التي لديها مصلحة في نمو حركة النقل الجوي نجحت حتى الآن في عدم إدراج هذا القطاع في تلك التي تساهم في تغذية ظاهرة الاحترار خلال المفاوضات المتعددة الأطراف حول التغير المناخي والتي كان بروتوكول كيوتو واتفاق باريس إنجازين أساسيين مما توصلت إليه. ويُقَدِّر خبراء المناخ والبيئة مساهمة قطاع النقل الجوي في إفراز الانبعاثات الحرارية بنسبة تتراوح بين 2 و5 في المائة من كمياتها الإجمالية.

والملاحظ أن عدد ركاب الطائرة ما انفك يزداد. وهو يُقَدَّر اليوم بأربعة مليارات و3 مائة مليون شخص في السنة. ويُنتظر أن يرتفع العدد إلى الضعف على الأقل في غضون السنوات العشرين المقبلة.

ويقول الناشطون في شبكة العمل المناخي الفرنسية إنه آن الأوان لوضع دليل إرشادي للحد من الانبعاث الحراري يستفيد منه المسافرون عبر الطائرة ويتم إدراجه في تطبيق من تلك التي أصبحت توضع في الهواتف الذكية وتساعد الإنسان على قضاء حاجاته.

ومن النصائح التي ستوضع في الدليل دعوة المسافرين لتفضيل الرحلات المباشرة على تلك التي ينتقل فيها المسافر أحيانا بين خمسة مطارات بدل مطارين اثنين. وتساهم الرحلات المباشرة في الحد من كميات كبيرة من الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإقلاع والهبوط والسير في مدارج المطارات. كما يُنصح المسافرون بتفضيل تذاكر الدرجة الاقتصادية على تذاكر الدرجة الأولى حتى وإن كان بإمكانهم تسديد فواتير تذاكر الدرجة الأولى.

ويقول كثير من الركاب الذين يحبذون اقتطاع تذاكر الدرجة الأولى في الطائرات إن الخدمات التي توفرها أفضل بكثير من خدمات الدرجة الاقتصادية، وإن الجلوس في مقاعد الدرجة الأولى مريح بينما يُعد الجلوس والتنقل بين المقاعد لدى ركاب الدرجة الثانية معاناة في كثير من الأحيان بالنسبة إلى المسنين أو الذين يشكون من البدانة المفرطة.

لكن أصحاب مشروع الدليل الإرشادي بالنسبة إلى ركاب الطائرات للحد من الانبعاثات الحرارية، فإنهم يرون أن إنقاذ كوكب الأرض من كوارث كثيرة بسبب ظاهرة الاحترار رهان أهم بكثير من رهان الخدمات الأفضل في الطائرات، وأنه بالإمكان إقناع راكبيها أو على الأقل جزء مهم منهم بأن نقل سلوكيات مسرفة في استخدام الطاقة ومواد الاستهلاك من الأرض إلى الجو ينبغي أن يُنظر إليه بشكل تدريجي كما لو كان أمرا يسيء إلى البيئة والأجيال المقبلة.

ويحلم الناشطون في شبكة العمل المناخي الفرنسية بأن يشعر كل شخص بأنه يُستفز أو يُهان إذا عُرض عليه السفر في صفوف الدرجة الأولى لأن ذلك يعني أنه ليس آدميا وأنه لا يستأهل أن ينعم بمناظر الطبيعة الخلابة أو أن يتنزه في حقولها أو أن ينعم بما تَدُرُّ به من خيرات.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن