تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الطلب على الغذاء يتسبب في قرابة ثلث الانبعاثات الحرارية

سمعي
الصورة (pixabay)

في التقرير الجديد الذي نشره معهد فرنسي يسمى" معهد الاقتصاد من أجل المناخ " عن مساهمة القطاع الزراعي في ظاهرة الاحترار، تأكيد على أن الانبعاثات الحرارية التي يتسبب فيها هذا القطاع على المستوى العالمي تتراوح بين 22 و37 في المائة.

إعلان

وكان يُعتقد حتى الآن أن هذه المساهمة أقل مما يخلص إليه تقرير المعهد الذي يهتم أساسا بإعداد دراسات وتقارير علمية تساعد أصحاب القرارات السياسية على اتخاذ سياسات اقتصادية تراعى فيها مبادئ التنمية المستدامة.

ومما يلح عليه واضعو التقرير بشكل خاص أن الدراسات السابقة كان فيها تركيز كبير على مرحلة الإنتاج لتحديد مساهمة القطاع الزراعي في إفراز انبعاثات حرارية وعدمُ إيلاء المراحل الأخرى الأهمية التي تستحق، ومنها بشكل خاص عملياتُ توسيع رقعة الأراضي الزراعية على حساب المساحات التي تكسوها الغابات، وعملياتُ تحويل المنتجات الزراعية من مواد خام إلى مواد غذائية، وعملياتُ خزنها ونقلها وتوزيعها وعرضِها في الأسواق واستهلاكِها والتخلص من نفاياتها.

ويؤكد تقرير معهد الاقتصاد من أجل المناخ ما كانت دراسات كثيرة قد ذهبت إليه من قبل من أن تربية المواشي ولاسيما الأبقار بهدف استهلاك لحومها تتسبب لوحدها في قرابة 63 في المائة من الانبعاثات الحرارية المتصلة بشكل أو بآخر بموضوع الطلب على الغذاء.

كما يُذَكِّر واضعو التقرير أن اللحوم الحمراء لا تؤمن إلا 16 في المائة من السُّعرات الحرارية وأنها تلحق ضررا بالصحة. وهم يستدلون على ذلك بدراسة نشرت في مجلة " لانسيت " الطبية في عدد يناير عام 2019. ومما تخلص إليه هذه الدراسة أن جسم الإنسان لا يحتاج إلى أكثر من مائة غرام من اللحوم الحمراء في الأسبوع.

ويرى واضعو التقرير أن من أهم الإجراءات الكفيلة بالحد من الانبعاثات الحرارية التي يتسبب فيها القطاع الزراعي في العالم إجراءين اثنين يظل القرار بشأن أحدهما بأيدي المستهلكين، بينما يملك صائغو السياسات الزراعية والاستهلاكية بزمام المبادرة بخصوص الإجراء الآخر.

فما يُطلب أساسا من المستهلكين هو الحدُّ من إهدار المواد الغذائية والإقبال على الخضر والفواكه الموسمية التي هي أفضل عموما بالنسبة إلى جيوبهم وصحتهم. وهي أفضل بالنسبة إلى استخدام الموارد الطبيعية والطاقة استخداما رشيدا.

أما واضعو السياسات الزراعية فهم مدعوون أكثر من أي وقت مضى لأخذ الاعتبارات الاقتصادية والصحية والبيئية بعين الاعتبار في بلورة هذه السياسات على كل المستويات.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن