تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

محطات صينية في الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية على المدى القصير

سمعي
نموذج من محطة فضائية صينية، معرض Zhuhai، الصين 06-11-2018 (أ ف ب)

في ضواحي مدينة "تشونغتشينغ" الصينية، تجري الاستعدادات حثيثة لصنع نماذج من محطات فضائية يعتزم الصينيون إرسالها إلى الفضاء عما قريب ولربما انطلاقا من عام 2020 لالتقاط أشعة الشمس وتحويلها إلى طاقة وإرسالها إلى الأرض.

إعلان

هذه المدينة أكبر مركز صناعي وتجاري في منطقة جنوب الصين الغربي. ومن خاصيات هذه المحطات أن كل واحدة منها تتكون أساسا من لوحين شمسيين يمسحان بضعة هكتارات ومن معدات قادرة على تحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية تُرسَل إلى الأرض عبر ومضات ليزرية أو عبر موجات دقيقة.

وتزن كل محطة من المحطات التي تعتزم الصين الشعبية وضعها في المدار الثابت من حول الأرض قرابة ألف طن. وميزة هذا المدار الثابت الذي يبعد عن الأرض قرابة 35 ألف كيلومتر أنه خالٍ من السحب التي من شأنها حجبُ الشمس عن المحطات الشمسية التي ستوضع فيه.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن فكرة بناء محطات فضائية بهدف توليد الطاقة الشمسية ليست جديدة. بل إن بيتر غليزر المهندسَ الأمريكي من أصل تشيكي كان قد طرحها في ستينات القرن العشرين. وأنجزت وكالة الناسا الفضائية الأمريكية عدة تجارب في السياق ذاته. وكذا الشأن بالنسبة إلى اليابان التي أعَدَّت برنامجا طموحا لوضع أول محطة شمسية في الفضاء في حدود عام 2040.

ولكنه لوحظ في السنوات الأخيرة تعثر في برامج عدد من القوى الصناعية الكبرى في الاتجاه ذاته لعدة أسباب منها الخوف من أن تبلغ نفقات صيانة مثل هذه المحطات مبالغَ ضخمة تجعلها غير قادرة على منافسة المحطات الشمسية الأرضية من حيث الكُلفة.

وما يخشاه كثير من مهندسي الفضاء الأمريكيين المهتمين بهذا الملف هو إمكانية ارتطام أجرام سماوية ونفايات فضائية بهذه المحطات. وهذا الهاجس مهم جدا بالنسبة إلى وكالة الناسا الفضائية الأمريكية التي تحرص في مختلف المشاريع التي تشرف على إنجازها على الالتزام بقاعدة تقوم على ثلاثة مبادئ هي أن يتم إنجاز المشاريع في أسرع وقت وبكُلفة أقلَّ وعلى نحو أكثر أمانا بالنسبة إلى الإنسان.

وصحيح أن المهندسين الصينيين يدركون جيدا هذه المخاطر. ولكنهم يرددون ليلا ونهارا على مسامع أصحاب القرارات السياسية الصينيين أن توصل الصين إلى أن يكون عما قريب أول بلد يقيم محطات شمسية في المدار الثابت من حول الأرض سينعكس إيجابا عليه على أكثر من صعيد لاسيما وأن لديه قوة مالية استثمارية هائلة في مجال مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لا ينافسه أحد فيها.

وإذا كانت الصين الشعبية تحتل منذ سنوات المرتبة الأولى في مجال الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، فإن نسبة الاستثمار في الطاقة الشمسية وحدها قد ارتفعت في هذا البلد خلال السنوات الأخيرة بنسبة 217 في المائة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.