تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الأشجارُ ذكية وجذورُها قد تكون عقولَها

سمعي
صورة النرجس (فليكر/خالد العبري)

إجراءُ تجارب علمية بشكل مكثف على النباتات والأشجار بِهدف التعرف بشكل أفضل إلى الطريقة التي تُترجَم من خلالها تصرفاتُها الذكية هو محور أساسي من محاور الأبحاث التي يجريها معهد الأبحاث الزراعية الوطني الفرنسي لاسيما في فرعه الموجود في مدينة "كليرمون فيرون" الواقعة وسط البلاد.

إعلان

من التجارب التي تدل على أن للنبات تصرفاتٍ يتحكم فيها الذكاءُ والتي أُجريت في مختبرات هذا المعهد واحدة تتمثل في تعليق نبتة النرجس البري في فضاء غرفة مُضاءة ليلا ونهارا ولكنْ بشكل أفقي لمعرفة الاتجاه الذي تنمو فيه هذه النبتة. ويتضح من خلال التجربة أن استيعاب قوانين الجاذبية وأنظمتها من قِبل نبتة النرجس هذه هو الذي يجعلها تنمو بشكل عمودي باتجاه سقف الغرفة التي عُلِّقت فيها لا أفقيا أو باتجاه أسفل الغرفة.

وفي معهد الأبحاث الزراعية الوطني الفرنسي تجاربُ أخرى حول قدرة الأشجار على الاحتكام إلى العقل بدل الغريزة في بعض تصرفاتها منها على سبيل المثال قدرتها على الحد من نموها عموديا إذا كانت مستهدفة أحيانا لرياح عاتية تُجهدها. وفي المقابل، تسعى الأشجار إلى تكثيف نموها على مستوى أسفل جذوعها ولاسيما جذورها التي يشبه النظام الذي تقيمه مع جذور أشجار ونباتات أخرى نظامَ شبكة الإنترنت بالنسبة إلى الإنسان.

ولابد من الإشارة إلى أن الأوساط العلمية في عدد متزايد من البلدان النامية أصبحت تستعين أكثر فأكثر بالذكاء الاصطناعي في أبحاثها للتعرف بشكل أفضل إلى الطرق التي تسمح للأشجار مثلا بالتآزر وقت الشدة لصد الأعداء وبالتخاطب وإقامة علاقات صداقة قوية في ما بينها.

وهناك اليوم قناعة لدى كثير من الباحثين المهتمين بهذا المجال بأن جذور النباتات قد تكون فعلا عقولَها المدبرة. ويدرك هؤلاء الباحثون أن تحويل هذه القناعة إلى يقين يحتاج إلى جهود وأبحاث علمية مكثفة في مختلف بلدان العالم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن