تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

عبد العزيز عديدي: التوسع العمراني في المغرب يتم على حساب الأراضي الزراعية والمشكلة في التخطيط

سمعي
البروفسورعديدي الأستاذ في المعهد الوطني للتهيئة والتعمير في الرباط

قال البروفسور عبد العزيز عديدي الأستاذ في المعهد الوطني للتهيئة والتعميرفي الرباط في حديث لـ" مونت كارلو الدولية" إن ما يُسمى ظاهرة َ" التسَحُّل" مشكلة تُطرح أكثر فأكثر في البلدان المغاربية لعدة أسباب منها تزايد الهجرة من المناطق الريفية إلى المدن الواقعة على سواحل البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي للاستفادة من البنى التحتية والخدمات الأساسية وللبحث عن العمل.

إعلان

وأكد البروفسور عديدي أن الحقبة الاستعمارية الفرنسية في بلدان المغرب العربي كان لها دور كبير في إطلاق ظاهرة " التّسحُّل" لعدة أسباب واعتبارات منها حرص فرنسا آنذاك على إقامة موانئ تُستخدم لشحن الموارد الطبيعية التي كانت فرنسا تحصل عليها في مستعمراتها ومحمياتها السابقة لا في الشمال الإفريقي فحسب بل أيضا في المناطق الأخرى التي كان لديها فيها حضور.

ويرى البروفسور عبد العزيز عديدي أن العولمة والتغير المناخي يساهمان اليوم إلى حد كبير في احتداد ظاهرة " التَّسحُّل". ويدعو للمسارعة إلى وضع استراتيجيات تنموية تأخذ في الحسبان ضرورة التكيف مع هذين العاملين وبخاصة مع عامل التغير المناخي ذي الانعكاسات السلبية على المدن الساحلية بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات ومنها مثلا في المملكة المغربية مدينة الدار البيضاء التي ستفقد جزءا كبيرا من رقعتها الترابية الحالية في نهاية القرن الجاري جراء التغير المناخي غير العادي.

ويشدد البروفسور عديدي في السياق ذاته على ضرورة اهتمام أصحاب القرارات السياسية على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية بوضع خطط تنموية تأخذ في الحسبان مشكلة التلوث في المدن الكبرى والمتوسطة وتسمح بإيجاد مقاربة تلبي الحاجة إلى التوسع العمراني وتساهم في الوقت ذاته في ضمان الأمن الغذائي. وأشار في هذا الصدد إلى أن المغرب يفقد سنويا ما بين 5 آلاف و10 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة. وخلص إلى القول إن " المشكلة لا تكمن في التهام هذه الأراضي من قبل المدن بل في التخطيط العشوائي".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.