تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف تساعد محاكاة الظواهر المناخية في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية؟

سمعي
أنفاق الرياح لتجارب الملاحة الجوية (ويكيبيديا: BenFrantzDale)

بدأت التجارب الرامية إلى محاكاة بعض الظواهر الطبيعية ولاسيما هبوب الريح في أوروبا مع بداية القرن التاسع عشر. وشهدت عصرها الذهبي عبر ما يسمى " أنفاق الرياح" أو " أنفاق الهواء" في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين والتي رافقت نمو حركة الملاحة الجوية واستخدامها لأغراض مدنية وعسكرية.

إعلان

ومن أهم التجارب الجديدة التي تجريها منشأة توجد في مدينة نانت الفرنسية في هذا المجال تلك التي تتعلق بمحاكاة كل الظروف المناخية الحالية في العالم انطلاقا من نزول المطر أو الثلج أو البرد ومرورا بهبوب رياح الزوابع والأعاصير وانتهاء بارتفاع الحرارة إلى درجات قصوى أو انخفاضها إلى درجات دنيا.

وتقام هذه التجارب في منشأة تمتد على مسافة سـتة آلاف متر مربع. وتقع غير بعيد عن مختبرات جامعية وأخرى تابعة للقطاع الخاص وبالتعاون بين الدولة والسلطات المحلية.

وتتحمل الدولة الفرنسية الجزء الأكبر من نفقات المشروع عبر المركز العلمي والتكنولوجي الذي يُعنى بالمباني. وقد حرص وزير الانتقال البيئي الفرنسي فرانسوا دو روجي على تدشين عملية توسيع المبنى الذي يأوي المنشاة التي تهتم بمثل هذه التجارب لأهميتها بالنسبة إلى المسار التنموي المستدام أي الذي يأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

أما بالنسبة إلى المردود الاقتصادي المتولد عن عملية محاكاة ظروف المناخ الحالية وتلك التي يُتوقع أن تكون في العقود المقبلة فهي كثيرة، ومنها مثلا في ما يخص قطاع النقل عبر السكك الحديدية التوصل إلى صنع عربات جديدة وشبكة خطوط قادرة على الثبات أمام الرياح العاتية أو ضمان سير القطارات سواء ارتفعت الحرارة إلى درجات قصوى أو انخفضت إلى درجات دنيا. وتنطبق هذه الملاحظة على معدات النقل عبر السيارات والشاحنات والنقل البحري أيضا وعلى المباني العالية أو تلك التي تقع في مناطق معرضة للزلازل.

وإذا كانت حصيلة التجارب التي تُجرى في هذه المنشأة الفرنسية تسمح بتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية وفي أماكن أخرى وفي استحداث مواطن عمل جديدة، فإنه من شأنها المساعدة في فرنسا وبلدان أخرى على التكيف بشكل أفضل وبطريقة عملية مع انعكاسات التغير المناخي السلبية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن